كشف أطباء طوارئ بارزون في مستشفيات نيويورك عن أبرز الطرق والخطوات التي تساعدهم على التهرب من "ضباب الدماغ" أثناء نوبات عملهم الطويلة التي تمتد لـ 12 ساعة متواصلة.

وتستند النصائح التي نشرتها صحيفة "نيويورك بوست" إلى تجارب حية لأطباء الخطوط الأمامية، وتتلخص في 5 خطوات علاجية وسلوكية للحفاظ على النشاط واليقظة الذهنية طوال اليوم:

 

 

1. شحن الجسم بالبروتين بدلاً من السكريات


تجنب تمامًا الوجبات السريعة أو المعجنات الغنية بالسكريات عند الشعور بالتعب؛ حيث يتسبب السكر في رفع طاقة الجسم بشكل لحظي يليه هبوط حاد ومفاجئ في التركيز.


يوصي الدكتور جون ريجينز (المدير الطبي لقسم الطوارئ بمستشفى  نيويورك-بريسبيتاريان آلن باعتماد طبق متوازن يحتوي على بروتين أساسي، وكمية وفيرة من الخضروات، وحصة صغيرة جدًاً من الكربوهيدرات. ويقترح استبدال المقرمشات العادية بوجبات خفيفة محمولة مثل اللبن اليوناني،  أو الحمص، أو اللوز، للحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

 

 

الاستخدام الاستراتيجي والمقنن للكافيين


يرى الأطباء أن الإفراط في تناول القهوة ومشروبات الطاقة يؤدي إلى نتائج عكسية تمامًا مثل القلق، والارتجاف، والهبوط الحاد في الطاقة لاحقًا.


يوضح الدكتور أناند رامנارين (رئيس طب الطوارئ بمستشفى جلين كوف)، أن "الكافيين أداة وليس استراتيجية". وتنصح الدكتورة ألينا ميتينا (طبيبة الطوارئ بمركز هاكنساك الطبي) بعدم تجاوز حاجز 200 ملج من الكافيين في المرة الواحدة لتجنب ارتعاش اليدين، والاعتماد على جرعات صغيرة (من 50 إلى 100 ملج) كل بضع ساعات عند الشعور بخمول بعد الظهر. كما تشدد على وضع حد قاطع لتناول القهوة قبل 6 ساعات على الأقل من موعد النوم لضمان الحصول على راحة عميقة.

 

 

شرب الماء قبل القهوة 


في كثير من الأحيان، لا يكون شعور الجسم بالخمول والإنهاك ناتجًا عن الحاجة إلى الكافيين، بل يكون نداءً مبطنًا للحصول على السوائل.


تؤكد الدكتورة ألينا ميتينا أن جزءًا كبيرًا من حالات الإرهاق التي تصيب الأشخاص منتصف النهار تعود أساسًا إلى الجفاف الخفي في الجسم. وعليه، يُنصح دائماً باللجوء إلى شرب كوب كبير من الماء النقي كخطوة أولى قبل التفكير في إعداد كوب جديد من القهوة.

 

 

إتقان "الدقيقة الواحدة" لإعادة ضبط الذهن


عند تراكم المهام والضغوط، قد يكون من المستحيل أخذ استراحة طويلة، وهنا يأتي دور "الإنقاذ السريع" للقدرة الإدراكية من خلال التوقف المؤقت.


النصيحة الطبية: يطبق الأطباء في غرف الطوارئ ما يُعرف بـ "الدقيقة الواعية"، وهي عبارة عن أخذ 60 ثانية فقط للتوقف الكامل، والتنفس بعمق، وفصل الذهن عن التحدي السابق لإعادة تهيئته للمهمة التالية.
 ويشير الأطباء إلى أن هذه التوقفات البسيطة والمداومة على التنفس الإرادي تقطع استجابة الجسم البدنية للتوتر وتمنع الاحتراق النفسي.

 

 

محاربة "إجهاد اتخاذ القرار" بالروتين


صناعة مئات القرارات السريعة يوميًا تستهلك طاقة الدماغ وقدرته الاستيعابية، مما يسبب الخمول الفكري مع نهاية اليوم.


ينصح الأطباء بخلق روتين صارم وثابت للمهام اليومية الصغيرة والجانبية (مثل توحيد نوع وجبة الإفطار، أو تحديد موعد ثابت للتمارين، أو طريقة بدء الصباح)؛ وذلك بهدف توفير طاقة الدماغ الكلية وحفظ "النطاق الترددي للوعي" للقرارات المصيرية الكبرى التي تؤثر فعليًا على مجريات العمل والحياة.