تعيش أسماء حمزة محمد مهدي، حالة من الصدمة البالغة بعد أن ظهرت في مقطع فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اتهمت فيه الشرطة بتصفية زوجها عبد الفتاح عواد عيد وشقيقها زياد حمزة محمد مهدي، بإطلاق النار عليهما أثناء وقوفهما أمام محل الكوافير الخاص بمحافظة الإسماعيلية.
وبحسب الفيديو، فإن الحادث وقع في تمام الساعة التاسعة مساء أمس الإثنين أمام الكوافير المملوك لها، حيث تفاجأ المتواجدون بإطلاق الرصاص الذي أودى بحياة الشاب حمزة محمد مهدي (19 عامًا) وزوج شقيقته عبد الفتاح عواد عيد على الفور، قبل نقلهما إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
وقالت السيدة إن زوجها وشقيقها كانا يسقيان الزرع أمام المحل عندما تم تصفيتهما، وأشارت إلى أنه طًلب منها التعاون لإنهاء إجراءات استلام جثماني شقيقها وزوجها من ثلاجة مستشفى الأميري لدفنهما.
مصادرة الكاميرات وطمس الأدلة
وعبّرت زوجة وشقيقة الضحيتين عن مخاوفهما العميقة من محاولات إفلات الجناة من العقاب وتزييف حقيقة ما جرى؛ حيث أكد شهود عيان قيام القوة الأمنية عقب الواقعة بـ التحفظ الفوري ومصادرة جميع أجهزة تسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بمحل التجميل والمحال التجارية المحيطة بمسرح الجريمة بشكل كامل.
وأبدت مراكز حقوقية مستقلة خشيتها من أن تكون عملية مصادرة الكاميرات ومقاطع الفيديو وسيلة لـ "طمس الأدلة الدامغة" التي توثق لحظة إطلاق النار العشوائي وتبين حقيقة الهجوم، مطالبة النيابة العامة بالتحفظ على تلك التسجيلات وتفريغها بحيادية تامة دون تدخل من جهات إنفاذ القانون المتورطة في النزاع.
تحركات حقوقية لملاحقة الجناة
من جانبها، بدأت منظمات حقوقية ومحامون مستقلون في رصد وتوثيق الإفادات حول مقتل مهدي وعيد، تمهيدًا لتقديم بلاغات رسمية إلى النائب العام تتهم القوة الأمنية بـ "القتل العمد خارج إطار القانون" والاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة المميتة ضد مدنيين عزل.
وطالبت عائلتا الضحيتين وزارة الداخلية بإصدار بيان رسمي يوضح أسباب المداهمة وهوية الضباط والأفراد المشاركين في إطلاق الرصاص، مؤكدين أنهما ليس لهما أي نشاط سياسي أو جنائي، وأن ما جرى هو اعتداء صارخ يستوجب القصاص القانوني السريع.

