تستكشف الكاتبتان جلينون دويل وبرينيه براون السلوكيات التي يلجأ إليها الإنسان هربًا من الألم العاطفي، وتطرحان أسئلة تساعد على فهم هذه الأنماط والتعامل مع المشاعر بدلًا من تجاهلها.


ونشر موقع «أوبرا» هذا المقال الذي يستعرض المقال مجموعة من السلوكيات التي تصفها دويل وبراون بأنها وسائل لتفريغ الألم أو التنصل منه، ويقدم أسئلة تساعد القارئ على التعرف إليها وتغيير طريقة تعامله مع مشاعره.

 


مواجهة الألم بدلًا من الهروب منه


عندما وصلت جلينون دويل مرة أخرى إلى أدنى مراحلها النفسية، أدركت أنها لم تعد قادرة على الاستمرار في تجنب مشكلاتها الحقيقية، وأن الوقت قد حان لمواجهة الأسباب الجذرية التي ظلت تؤرقها لعقود.


وبالمثل، استرشدت عالمة الاجتماع برينيه براون طويلًا بكلمات جدتها التي عاشت في ولاية تكساس: «لا يمكنك الهروب من المتاعب؛ فلا يوجد مكان بعيد بما يكفي للاختباء منها».


ولعل اجتماع برينيه وجلينون وتعاونهما لم يكن مصادفة، فقد عملتا معًا على مشروع يعزز فكرة أن المحن التي لا تقضي علينا يمكن أن تجعلنا أكثر قوة. ووضعتا خطة لمساعدة الناس على تحسين حياتهم من خلال تولي زمام قصصهم الشخصية، بدلًا من ترك التجارب المؤلمة تتحكم في مساراتهم.

 


4 سلوكيات نلجأ إليها لتجنب الألم العاطفي


تطلق جلينون دويل وبرينيه براون على السلوكيات التالية اسم «وسائل تفريغ الألم»؛ وهي أشبه بأزرار سهلة نضغط عليها هربًا من الاعتراف بأننا نتألم. وتساعد الأسئلة الآتية على التفكير في السلوكيات التي نلجأ إليها، وفهم أثرها في حياتنا وعلاقاتنا.


الغضب


هل تجد أن الغضب والانفعال ومهاجمة الآخرين أسهل عليك من قول: «لقد جرحت مشاعري»؟


إلقاء اللوم


عندما تواجه موقفًا صعبًا، هل تسارع إلى البحث عن المخطئ، أو التفكير في الانتقام، أو توجيه أصابع الاتهام إلى كل من حولك، بدلًا من النظر إلى نفسك ومراجعة دورك في الموقف؟


التجنب


عندما تبدأ مشاعرك في التصاعد خلال خلاف ما، هل تكون استجابتك التلقائية: «لا يهم، أنا بخير، الأمر ليس كبيرًا»؟ وهل أتقنت فن التظاهر بالهدوء والتصرف وكأن كل شيء على ما يرام، رغم أن الحقيقة خلاف ذلك؟


تخدير المشاعر


هل تلجأ بانتظام إلى الطعام أو التسوق أو السعي إلى الكمال، لتخفيف حدة الألم العاطفي أو الهروب من مواجهته؟

 


4 أسئلة تساعدك على استعادة السيطرة على مشاعرك

 


بعد التعرف إلى هذه السلوكيات، اطرح على نفسك الأسئلة الأربعة التالية لتفهم كيف تتعامل مع الألم، وما الذي يمكنك تغييره في استجاباتك:


ما السلوك الذي تلجأ إليه أكثر من غيره لتفريغ الألم أو تجنبه؟


مع مَن تتصرف بهذه الطريقة؟


متى تلجأ إلى هذا السلوك للتنفيس عن ألمك أو الهروب منه؟


ما الاستراتيجية الواحدة التي يمكنك اتباعها للتوقف عن التنصل من ألمك، والبدء في الاعتراف بمشاعرك وتحمل مسؤولية التعامل معها؟

 

 

https://www.oprah.com/inspiration/self-destructive-behaviors-how-to-identify-and-stop-them_2