في إطار حملة الهجوم المتصاعد التي يتعرض لها داخل المعسكر الجمهوري، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انتقادات حادة وساخرة للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، عبد الرحمن السيد المعروف بـ "عبدول السيد، متعمدًا تحريف اسمه ومناداته باسم "محمد" بدلاً من "عبد".

 

وبدا ترامب أنه يتعمد هذا التحريف كما ظهر في الإشارة إليه عبر منصته "تروث سوشيال" وأثناء خطاب رسمي له في واشنطن، إذ أصر على تسمية عبد الرحمن السيد باسم "محمد السيد" أو "محمد الفايد". وعندما سُئل عن سبب هذا التغيير، علق ساخرًا: "بعض الناس يسمونه عبدول، لكني أسميه محمد.. لا أعلم لماذا، لكني أشعر برغبة في ذلك".

 

 

 

"متعاطف مع الإرهابيين"

 

وصف ترامب المرشح الديمقراطي بأنه "متطرف راديكالي" و"متعاطف مع الإرهابيين"، زاعمًا بأسلوب تحريضي أن "محمد يعود إلى أيام الجهاد"، كما اتهمه بالرغبة في إلغاء العطلة الرسمية المخصصة للقائد التاريخي كريستوفر كولومبوس. 

 

وجاء هذا الهجوم كدعم علني من ترامب للمرشح الجمهوري المنافس مايك روجرز في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشيوخ.

 

 

عبدول: ترامب يعرف اسمي جيدًا

 

في المقابل، اتسم رد الطبيب والمسؤول الصحي السابق عبد الرحمن السيد بالهدوء، قائلاً: "ترامب يعرف جيدًا أن اسمي هو عبد، وهو يقوله كل يوم"، متهمًا إياه بمحاولة استغلال اسمه وهويته الدينية الإسلامية كأداة لإثارة الخوف وصرف انتباه الناخبين في ولاية ميشيغان عن الأزمات الحقيقية، مضيفًا: "اسمي ليس هو المسؤول عن رفع أسعار البنزين، أو زيادة أسعار البقالة، أو جعل تكاليف الرعاية الصحية والسكن غير محتملة، بل هي نتيجة السياسات الحكومية".

 

وأثارت تصريحات ترامب موجهة عارمة من الاستنكار والردود السياسية في الولايات المتحدة، إذ أدانها نواب وممثلون عن الجاليات العربية والمسلمة في ميشيجان (من بينهم ممثل ولاية ديربورن، العباس فرحات)، واصفين إياها بأنها "عنصرية ومليئة بالتحيز وخطاب الكراهية (الإسلاموفوبيا)".

 

ويرى منتقدو ترامب أن هذه التصريحات تهبط بمستوى النقاش السياسي إلى التنميط الثقافي والديني، بينما يرى مؤيدوه أن التدقيق في الخلفيات الأيديولوجية للمرشحين وسياساتهم هو جزء مشروع من الحملات الانتخابية الصاخبة.