كشفت صحيفة "هآرتس" عن وثيقة استراتيجية جديدة أعدها معهد أرغمان الإسرائيلي تضع مصر والأردن على قائمة التهديدات المحتملة للأمن الإسرائيلي مستقبلاً.
وتدعو الوثيقة المؤسسة العسكرية إلى إعداد خطط شاملة لمواجهة هذا السيناريو، فضلاً عن مقترحات تتعلق بضم الضفة الغربية وتفكيك السلطة الفلسطينية.
مصر والأردن دولتان معاديتان
الوثيقة التي استند إليها التحقيق تقع في 270 صفحة وتحمل عنوان "رؤية جديدة لأمن إسرائيل". وتضمنت التوصيات الاستراتيجية التالية:
• مصر والأردن: الاستعداد لاحتمال تحولهما إلى "دول معادية" مستقبلاً، ووضع خطط عسكرية هجومية استباقية للتعامل معهما خارج الحدود.
• الملف الفلسطيني: إلغاء مفهوم "السلام كهدف استراتيجي"، وتفكيك السلطة الفلسطينية، وضم الضفة الغربية بالكامل، وتشجيع هجرة مئات الآلاف من الفلسطينيين.
خطط عسكرية واسعة النطاق
في هذا السياق، كشفت صحيفة هآرتس أن الوثيقة، التي تتألف من 270 صفحة، أعدها مشاركون في "خطة تشرشل" التابعة لمعهد أرغمان اليميني، وتحمل عنوان "الرؤية الجديدة لأمن إسرائيل".
وتنص الوثيقة على أن السلام "ليس هدفًا استراتيجيًا"، كما تدعو إلى العودة إلى مبدأ الهجوم الاستباقي، وتقترح زيادة حجم القوات البرية وإنشاء مناطق عازلة خارج حدود إسرائيل، إلى جانب دعوة الجيش للاستعداد للقتال على عدة جبهات في وقت واحد.
كما يتضمن ذلك دعوة لتنفيذ غزو بري عميق يشمل عدة فرق عسكرية، على بعد مئات الكيلومترات من الحدود.
أما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فإن "الوثيقة" تنص على أن القضايا المركزية في الصراع مع الفلسطينيين "غير قابلة للحل"، كما تعتقد أيضاً أنه لا يوجد فرق بين أهداف السلطة الفلسطينية وأهداف حركة حماس.
حل السلطة الفلسطينية
وتدعو الوثيقة إلى حل السلطة الفلسطينية والتقدم نحو الضم الكامل للضفة الغربية. وتتضمن أيضًا اقتراحًا لتشجيع ما تسميه "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين، بحيث يغادر 500 ألف فلسطيني خلال السنوات العشر الأولى، و250 ألفًا آخرين خلال العقد التالي.
وتقترح الوثيقة أيضًا إنشاء مكتب خاص لهذا الغرض وإلى دراسة إنشاء مطار بالقرب من معبر الكرامة (الألبي).
اختراق اليمين الصهيوني المتطرف للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية
وكشف التحقيق عن اختراق اليمين الصهيوني المتطرف للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، حيث ركز على الدعم المالي الذي يقدمه أثرياء يهود أمريكيون لـ "معهد أرغمان للدراسات المتقدمة"، بهدف تأهيل وتدريب ضباط وقادة عسكريين لتبني عقيدة يمينية متطرفة.
وبحسب التقرير، فإن الوثيقة تكتسب أهمية خاصة في ضوء هوية خريجي البرنامج، بمن فيهم رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ديفيد زيني، الذي أكمل الدورة الثانية من البرنامج، بينما يقدمه الموقع الرسمي للمعهد على أنه خريج دورة 2022-2023.
أشارت الصحيفة إلى أن 65 شخصًا أكملوا البرنامج حتى الآن، بمن فيهم مستشارون للوزراء وضباط في الجيش وقوات الاحتياط، بالإضافة إلى موظفين في مكتب رئيس الوزراء.
يرعى المعهد ما يسمى "مركز الحرية الإسرائيلية"، والذي يُقال إنه شكل جديد من أشكال المؤسسات التي يمولها مليارديرات يهود أمريكيون.
وسبق للمؤسسة أن دعمت منظمة "كوهيلت" التي أعدت خطة "الإصلاح القانوني"، بينما يرأس المعهد رونين شوفال، مؤسس حركة "إيم تيرتسو" اليمينية.
كما أن من بين المحاضرين في البرنامج، وفقًا للمصادر ذاتها، رئيس لجنة الدستور والقانون والعدالة في الكنيست، سيمحا روثمان، والرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، مئير بن شبات.
https://www.haaretz.com/israel-news/israel-politics/2026-10-01/ty-article-magazine/.highlight/a-u-s-jewish-funds-bid-to-put-a-settler-elite-in-control-of-israels-security/000001a0-f3ca-d9ab-abfd-f7ebcaa70000

