أعلن وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، عن تشكيل لجنة وطنية لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة المرتبطة بمشاريع مياه عرقلها الجانب المصري .

 

وصرح هابتامو في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية بأن اللجنة حددت حتى الآن أكثر من 22 مشروعًا تنمويًا- بما في ذلك سد النهضة- واجهت عرقلة من جانب مصر.

 

وبحسب الوكالة، تحظى مخاوف إثيوبيا المستمرة بشأن التفاوت في تنمية حوض النيل بدعم أكاديمي متزايد، مما يعزز موقفها المطالب بالتعويض عن الخسائر الاقتصادية التاريخية وفرص التنمية التي ضاعت عليها.

 

 

جمع الأدلة المتعلقة بالمشاريع

 

وفي هذا الصدد، أوضح هابتامو أن اللجنة المشكلة حديثاً تعمل على جمع الأدلة المتعلقة بهذه المشاريع ودراسة الأسس التي تستند إليها مطالبات إثيوبيا بالتعويض.

 

وأشار إلى أن عملية التقييم تشمل خبراء ووزراء سابقين ومستشارين وقانونيين يعكفون على دراسة حجم الخسائر والسبل الممكنة لمعالجتها.

 

وقال هابتامو: "نحن نقوم بالفعل بجمع الأدلة؛ فقد وثّقنا أكبر عدد ممكن من المشاريع التي عارضها المصريون - بما في ذلك سد النهضة - والتي وصل الأمر بشأنها إلى حد تهديد إثيوبيا، حيث لوّحوا بقوتهم العسكرية الهائلة للقيام بعمل ما، وهو ما يُعد في حقيقته جريمة أمام المجتمع الدولي".

 

وأضاف أن عملية المراجعة لن تقتصر فقط على المشاريع التي مُنعت من التنفيذ، بل ستشمل أيضًا جهود إثيوبيا في الحفاظ على البيئة والفوائد التي توفرها البنية التحتية لإدارة المياه لديها لدول المصب.

 

واستشهد الوزير بـ "مبادرة البصمة الخضراء" التي شهدت - بحسب التقارير - زراعة أكثر من 50 مليار شجرة، مشيرًا إلى تنفيذ أنشطة واسعة النطاق في أحواض الأنهار الرئيسة، بما في ذلك أحواض أنهار "بارو" و"أباي" و"تيكيزي". 

 

أكد هابتامو ضرورة أخذ جهود الحفاظ على الموارد المائية هذه في الاعتبار عند تقييم مساهمة إثيوبيا في حماية الموارد المائية ومعالجة الآثار المرتبطة بالمناخ في جميع أنحاء حوض النيل.

 

 

دور سد النهضة في تنظيم تدفقات النهر

 

كما سلط الضوء على الدور المحتمل لسد النهضة الإثيوبي في تنظيم تدفقات النهر، مشيرًا إلى أن تشغيله قد يسهم في الحد من الفيضانات في دول المصب والحفاظ على توفر المياه خلال فترات انخفاض هطول الأمطار.

 

وأشار الوزير إلى الظروف الحالية لهطول الأمطار المرتبطة بظاهرة "النينيو" كمثال على أهمية الإدارة المنسقة للمياه، لافتًا إلى أن تنظيم التدفق قد يعود بفوائد على دول المصب، بما في ذلك السودان ومصر.

 

وفي معرض استعراضه للسيناريوهات المحتملة لضمان التعويض، ذكر الوزير أن نهج إثيوبيا سيتضمن محطات رئيسة واضحة، حيث تُعد المفاوضات والتفاهم المتبادل الخيار المفضل، في حين قد تنطوي سيناريوهات أخرى على اتخاذ إثيوبيا لمزيد من الإجراءات.