في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع، ظهرت فيه دينا عزت (المعروفة إعلاميًا بـ "سيدة مدينة نصر")، لتوجه اتهامات إلى قوة أمنية تابعة لقسم شرطة أول مدينة نصر باقتحام منزلها، والقبض على زوجها، والاستيلاء على مبالغ مالية ومشغولات ذهبية، بسبب رفض زوجها دفع "إتاوة" لأحد أفراد الشرطة.
غير أنه وبدلاً من أن تسارع جهات التحقيق إلى إجراء تحقيق جاد بشأن تلك الاتهامات، سارعت أجهزة الأمن إلى إلقاء القبض على الزوجة الشابة التي تصدر اسمها محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، مما أثار ردود فعل غاضبة بين رواد منصات التواصل الاجتماعي في مصر.
في المقابل، حملت رواية وزارة الداخلية، اتهامات للزوج بتعاطي المواد المخدرة (الحشيش) في محيط الحديقة الدولية بمدينة نصر. وادعت أنه أرشد الأمن عن كمية أخرى من مخدري "الحشيش" و"الآيس" وسلاح أبيض ومبالغ مالية داخل مسكنه. واعتبرت أن الفيديوهات نُشرت في ذلك التوقيت بهدف التشكيك في الإجراءات الأمنية ومحاولة تمكين الزوج من الاستفادة قضائيًا.
الحقائق الغائبة
وفي ظل ما يتم تداوله من شائعات ومعلومات غير دقيقة، سارعت أمل غريب، وهي واحدة من أفراد عائلة دينا عزت، وشقية محاميها الشخصي، مصطفى غريب (رئيس هيئة الدفاع عنها)، لتوضيح الحقائق الغائبة أمام الرأي العام والجهات المختصة.
وأوضحت في منشور عبر صفحتها في موقع "فيسبوك"، أن دينا عزت لم تلجأ إلى منصات التواصل الاجتماعي إلا بعد أن استنفدت كافة السبل الرسمية؛ حيث تقدمت بشكوى رسمية إلى النيابة العامة منذ يوم 27 يوليو، مرفقاً بها (فلاشة) تحتوي على تسجيلات وفيديوهات توثق الواقعة بالكامل، كما قامت بمراسلة الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية لشرح موقفها، مما يؤكد ثقتها التامة في مؤسسات الدولة والقضاء المصري.
وأوضحت أن دينا عزت لم يتم إلقاء القبض عليها كهاربة، بل قامت بتسليم نفسها طواعية وبشكل رسمي للجهات الأمنية المختصة، وذلك بعد أن نشرت مقطع فيديو أخير أكدت فيه ولائها لبلدها وثقتها في تحقيق العدالة.
ونفت بشكل قاطع أن يكون لـ دينا عزت أي علاقة من قريب أو بعيد بجماعة الإخوان المسلمين، أو أي حزب، أو تنظيم، أو كيان سياسي، واصفة إياها بأنها مواطنة مصرية بسيطة دافعت عن بيتها وزوجها تحت وطأة الخوف واليأس.
مصري أبًا عن جد
وذكرت أن يوسف (زوج دينا) هو مواطن مصري أبًا عن جد، ولقب "السوري" هو مجرد كنية دارجة أطلقها عليه المحيطون به نظرًا لملامحه، وليس لصلته بأي جنسية أخرى.
كما نفت العائلة تمامًا وجملة وتفصيلاً اتهامه بالإتجار في المواد المخدرة، مؤكدة أنه شاب كادح يسعى لكسب رزقه بالحلال ويمشي "بجانب الحائط".
وأشارت إلى أن كل ما قامت به دينا عزت كان دافعه الفطري والإنساني هو حماية أسرتها الناشئة وزوجها بعد أن تقطعت بها الأسباب، ولم تكن تسعى لإثارة الشغب أو البلبلة، بل كانت تستغيث بـفخامة رئيس الجمهورية، والنائب العام، ووزارة الداخلية لرفع الظلم عنها وعن بيتها.

