ناقشت لجنة برلمانية نمساوية مقترحًا قدّمه "حزب الحرية" المعارض لحظر نشاط جماعة "الإخوان المسلمين"، بالتزامن مع استعداد الحكومة لتقديم تشريع خاص بها لفرض حظر رسمي، عقب نتائج توصلت إليها أجهزة الاستخبارات بشأن الجماعة.

 

وعقدت اللجنة الدستورية بالمجلس الوطني (البرلمان النمساوي)، أمس الأربعاء، مداولات بشأن مشروع قرار قدمه "حزب الحرية" - القوة المعارضة الرئيسة في البلاد - يدعو إلى حظر أنشطة "الإسلام السياسي"، وفي قلبها جماعة الإخوان المسلمين.

 

 

حظر الأنشطة المرتبطة بـ "الإسلام السياسي"

 

ويسعى مشروع القرار إلى منع كافة الأنشطة المرتبطة بأيديولوجيا "الإسلام السياسي" أو أهدافه، وحل المنظمات التابعة له، وسحب الجنسية النمساوية من الأفراد المنتمين لهذه المنظمات أو الداعمين لها، بحسب ما ذكرت صحيفة "بيروت ديلي".

 

كما طالب النواب ماركوس تشانك، وكريستيان شاندور، ومايكل شيلشر - الذين تقدموا بالمقترح مشتركين - بمصادرة الأصول التابعة للكيانات المرتبطة بأنشطة الإسلام السياسي.

 

وخلال جلسة الاستماع، أفاد النائب مايكل شيلشر أمام اللجنة بأن الحظر من شأنه أن يسهل تحديد وتتبع الحوادث المرتبطة بالتطرف في النمسا. 

 

وقال لوكاس شنيتزر، زعيم الكتلة البرلمانية لحزب الشعب النمساوي: "لا أريد نظامًا قائمًا على القيم الإسلامية والمناهضة للديمقراطية. إن الشريعة الإسلامية ببساطة لا تتوافق مع المساواة والحرية والديمقراطية وسيادة القانون". 

 

وأضاف: "الإسلام السياسي هو أكبر تهديد لنمط حياتنا وتماسكنا الاجتماعي. كل من يستغل الدين كغطاء لتقويض ديمقراطيتنا وقيمنا يضع نفسه خارج أسس مجتمعنا؛ لذا، فإن الحظر أمر لا مفر منه!".

 

ويدعو المقترح تحديدًا إلى حظر تنظيم وأنشطة الجمعيات والشبكات والجماعات الإسلامية أو المتطرفة دينيًا، التي تهدف أنشطتها إلى إلغاء النظام الدستوري أو تقويضه. 

 

كما يهدف إلى تمكين حلّها رسميًا ومصادرة أصولها، وتجريم نشر الدعاية ذات الصلة، فضلًا عن التمويل المباشر وغير المباشر لهذه الهياكل من النمسا وخارجها، وحظر أنشطة الدعاة الأجانب والمروجين لهذه الأيديولوجية في النمسا. 

 

ومن المتوقع أن ترفع اللجنة تقريرًا بشأن مقترح حزب الحرية إلى البرلمان بكامل هيئته، علمًا بأن مشروع القرار لا يحمل قوة إلزامية للحكومة الاتحادية.

 

 

مشروع قانون حكومي 


في غضون ذلك، أعلن "حزب الشعب" الحاكم أنه بصدد إعداد مبادرة تشريعية خاصة به لحظر أنشطة الإسلام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين، مع خطط لتقديم مشروع القانون إلى البرلمان قريبًا.

 

وتأتي هذه المبادرة الحكومية بناءً على توجيهات المستشار النمساوي كريستيان ستوكر، وذلك عقب تقارير استخباراتية رصدت واجهة يُشتبه في تبعيتها لجماعة الإخوان المسلمين تعمل تحت شعار "مكافحة التطرف"، وتنخرط في مشاريع مشتركة مع وزارة العدل.

 

 

تحقيقات استخباراتية حول منظمة "دريد"

 

أشارت المصادر إلى أن المنظمة المعنية تدعى "دريد"، وقد كشفت أجهزة الاستخبارات النمساوية عن صلاتها بجماعة الإخوان المسلمين بعد إطلاق مراجعة أمنية في شهر يونيو الماضي.

 

من جانبها، حذرت سيلفيا ماير، رئيسة هيئة حماية الدولة والأمن الداخلي (جهاز الاستخبارات الداخلية النمساوي)، من أن جماعة الإخوان المسلمين تسعى بنشاط لتأسيس "مجتمعات موازية" داخل النمسا. 

 

وحثت على تشديد قوانين الجمعيات وأحكام قانون العقوبات لمواجهة نفوذ الجماعة.

 

وقالت ماير في تصريحات صحفية: "إن التطرف الإسلامي السياسي يمثل أحد أكبر التهديدات للأمن العام والديمقراطية". 

 

وأضافت: "الأمر لا يقتصر على تنظيم الإخوان المسلمين في حد ذاته، بل يتعلق بالأيديولوجيا الكامنة وراءه. إن الوضع يشابه التطرف اليميني؛ فكلما انتشرت هذه الأيديولوجيا بين السكان، زاد تآكل المبادئ الليبرالية والديمقراطية".

 

https://dailybeirut.com/en/world/austrian-parliament-weighs-ban-on-muslim-brotherhood-islamist-activities/

https://www.stvp.at/79749-schnitzer-der-politische-islam-hat-in-einer-westlichen-demokratie-keinen-platz/