تناول مقال نشرته وكالة الأنباء اليهودية (JNS) رؤية تحليلية حول كيفية تعامل الإدارة الأمريكية الحالية مع جماعة الإخوان المسلمين والمنظمات التابعة لها عالميًا ومحليًا.
ويربط التحليل بين المظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها الجامعات الأمريكية في الأشهر الأخيرة، وما يعتبره "عداءً صريحًا تجاه إسرائيل"، وما قال إنها رواياتٌ لطالما روجت لها جماعاتٌ مرتبطةٌ بجماعة الإخوان المسلمين العاملة في الولايات المتحدة.
تحريض على المنظمات المدنية
وادعى أن هذه المنظمات تُقدّم نفسها على أنها مناصرةٌ للحقوق المدنية، إلا أنه زعم أن العديد منها موثقٌ بعلاقاتٍ مع جهاتٍ أجنبيةٍ تموّل "التطرف". وهي تستغل الحريات الأمريكية- كحرية التعبير، والإعفاء الضريبي للمنظمات غير الربحية، والحرية الدينية- لإضعاف الديمقراطية من الداخل، بحسب دعواه.
واعتبر أن "فكرة أن الصمود الديمقراطي وحده كفيل بتحييد هذه التهديدات هي فكرة ساذجة وخطيرة. فالحركات الإسلامية لا تسعى للمشاركة في الديمقراطيات الليبرالية، بل تسعى لاستغلالها حتى تتمكن من إحلالها محلها. وهي لا تقبل بالتعددية أو الحوار، بل تسعى للهيمنة. وإذا تُركت هذه الشبكات دون رادع، فإنها لا تكتفي بتجنيد العقول المتطرفة، بل تحصد الأرواح في نهاية المطاف".
وطالب الكاتب إدارة الرئيس دونالد ترامب بضرورة الإسراع في إدراج جماعة الإخوان المسلمين رسميًا كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الحكومة الأمريكية، قائلاً: "سيُمكّن هذا الحكومة الأمريكية من تجميد الأصول، ومنع السفر، ومقاضاة من يقدمون الدعم المادي".
وأوضح أن إدارات سابقة نظرت في هذه الخطوة، لكن ما وصفه بـ "التردد البيروقراطي" حال دون ذلك، "أما اليوم، فالوضع الراهن يجعل التقاعس عن اتخاذ أي إجراء غير مبرر".
إجراءات قانونية ومالية ضد المنظمات المرتبطة بالإخوان
كما حث التقرير، الإدارة الأمريكية على اتخاذ إجراءات قانونية ومالية ضد المنظمات المحلية التي تربطها صلات واضحة بجماعة الإخوان المسلمين أو غيرها من الحركات الإسلامية الأجنبية.
وادعى في سياقه التحريضي أن العديد من هذه الجماعات تتلقى تمويلًا من حكومات أو جهات مانحة خاصة في الخارج، غالبًا عبر بنوك أمريكية. وقال: "إذا كان المواطنون أو المؤسسات الأمريكية يساهمون في انتشار التطرف - حتى وإن كان ذلك عن غير قصد - فيجب محاسبتهم".
فرض حظر سفر على قادة الحركات الإسلامية
كما دعا الكاتب، واشنطن إلى فرض حظر سفر على قادة الحركات الإسلامية التي أشادت بهجمات 7 أكتوبر، وعلى عائلاتهم. وقال: "لا ينبغي السماح لهؤلاء الأفراد بزيارة الولايات المتحدة أو الاستثمار فيها أو العمل داخلها. من شأن هذه السياسة أن تُشير إلى أن مدح الإرهاب يُحرم المرء من التمتع بامتيازات الغرب"، وفق قوله.
ومضى التقرير في تحريضه ليحث الولايات المتحدة على استخدام نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي لحث الحكومات الشريكة على قمع الأحزاب الإسلامية "التي تحرض على العنف وتروج للاستبداد الديني".
وقال إنه من خلال الشراكات الاستراتيجية، تستطيع الولايات المتحدة مساعدة الدول على إصلاح القوانين التي تسمح حالياً للجماعات المتطرفة بالهيمنة على الخطاب السياسي وإسكات المعارضة.
https://www.jns.org/opinion/ahmed-charai/only-trump-can-crush-the-muslim-brotherhood

