قالت منصة "أولام كاتان نيوز" الإسرائيلية، إن سفينة حاويات صينية أبحرت في رحلة هي الأولى من نوعها عبر القطب الشمالي، مما يؤدي إلى تقصير المسار إلى النصف، بسبب التصعيد في اليمن، مما يثير قلقًا بالغًا لدى (قائد الانقىلاب) عبدالفتاح السيسي، الذي قد يخسر ملايين الدولارات إلى جانب إعادة تشكيل القوى الإقليمية.
وأبحرت سفينة الحاويات متجهة إلى أوروبا اليوم عبر مسار مبتكر يمر بالقطب الشمالي. ويُعدّ هذا المسار الأول من نوعه بالنسبة للصين، إذ يسمح لها بتجنب عبور قناة السويس تمامًا، وبالتالي تقصير الرحلة إلى النصف.
واتُخذ قرار استخدام هذا المسار البحري لأول مرة بسبب تصاعد التوتر بين الحوثيين والجيش اليمني، وهو نزاع أدى إلى تعطيل حركة الملاحة بشكل كبير في مضيق باب المندب، الخاضع لسيطرة التنظيم الإرهابي.
وأوضحت الصين أن هذا ليس حدثًا عابرًا. إذ إنه من المتوقع استخدام الطريق القطبي بشكل منتظم أسبوعيًا، وهو ما يمثل تغييرًا جذريًا في خريطة التجارة البحرية العالمية.
مخاوف في واشنطن والقاهرة
وبحسب المنصة، فإنه من المتوقع أن تُثير هذه الخطوة الصينية الجريئة قلق اثنين من القادة المقربين من إسرائيل، وهما رئيسا الولايات المتحدة ومصر.
وقالت: ""من وجهة نظر ترامب، يرتبط هذا التغيير في مسار الصين ارتباطًا مباشرًا بأحد الأسباب التي دفعته إلى السعي الحثيث للاستحواذ على جزيرة جرينلاند. فقد لاحظ ترامب سيطرة روسيا والصين على بحر القطب الشمالي، ورغب في تغيير موازين القوى العالمية من خلال الاستحواذ على أكبر جزيرة في العالم. والآن، تُعزز هذه الخطوة الوجود الصيني في المنطقة".
واوضحت أنه "من وجهة نظر الرئيس المصري السيسي، قد تُغرق هذه الخطوة مصر في أزمة اقتصادية أشدّ وطأة. فمرور السفن عبر قناة السويس يُدرّ أرباحًا طائلة لمصر، التي تتقاضى رسومًا باهظة من كل سفينة عابرة، تصل إلى مئات آلاف الدولارات. وسيُكلّف تغيير مسار التجارة الصينية إلى بحر القطب الشمالي مصر ملايين الدولارات شهريًا، في حين تغرق البلاد في ديون لا تنتهي".
وبحسب التقرير، فإنه لفهم حجم المشكلة، سيتعين على القاهرة، من بداية أبريل وحتى نهاية ديسمبر، سداد ديون تبلغ حوالي 38.6 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم لا يمثل سوى القروض قصيرة الأجل التي حصلت عليها مصر، حيث بلغ إجمالي ديونها الخارجية حوالي 163.9 مليار دولار بنهاية العام الماضي.
https://www.okn.co.il/world/55927/

