تستعد 3 فئات من طلاب الثانوية العامة لخوض امتحانات الدور الثاني للعام الدراسي 2025 و2026، التي تنطلق يوم السبت القادم الموافق 22 أغسطس الجاري، وسط حالة من القلق والترقب بين الطلاب وأسرهم، باعتبارها الفرصة الأخيرة لتجاوز المواد المتبقية واستكمال إجراءات الالتحاق بالتعليم الجامعي.

 

وتشمل الفئات المسموح لها بأداء الامتحانات الطالب الراسب في مادة واحدة خلال الدور الأول، والطالب الراسب في مادتين، إلى جانب الطالب الذي أجّل امتحان مادة أو أكثر من الدور الأول إلى الدور الثاني بعذر تقبله وزارة التربية والتعليم، وفق الضوابط المنظمة لأعمال الثانوية العامة.

 

ويختلف احتساب الدرجات بين الطلاب الراسبين والمؤجلين، إذ يحصل الطالب الراسب في مادة أو مادتين على 50% من الدرجة النهائية للمادة حال نجاحه، بينما يحق للطالب الذي أجّل الامتحان بعذر قانوني مقبول الحصول على درجته الفعلية كاملة، باعتبار الدور الثاني بالنسبة إليه أول محاولة لأداء المادة.

 

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت منذ بداية العام أن امتحانات الدور الثاني ستنطلق يوم 22 أغسطس 2026، قبل أن تؤكد إتاحتها للراسبين في مادة أو مادتين وللطلاب الذين أجّلوا امتحانات الدور الأول، عقب إعلان نتيجة الثانوية العامة.

 

 

جداول مختلفة للطلاب

 

تنطلق امتحانات الدور الثاني لطلاب الثانوية العامة بالنظام الجديد يوم السبت الموافق 22 أغسطس، وتستمر حتى الخميس الموافق 27 أغسطس 2026، وفق الجدول المعلن، بما يمنح الطلاب فترة زمنية محدودة لأداء المواد التي لم ينجحوا فيها أو سبق لهم تأجيلها.

 

أما طلاب الثانوية العامة بالنظام القديم، فتبدأ امتحاناتهم في اليوم نفسه، السبت 22 أغسطس، لكنها تستمر حتى الاثنين الموافق 31 أغسطس 2026، بسبب اختلاف عدد المواد وترتيبها وطبيعة النظام الدراسي المطبق عليهم مقارنة بطلاب النظام الجديد.

 

ويؤدي كل طالب امتحانه في المواد التي رسب فيها أو تخلف عنها فقط، دون إعادة المواد التي سبق أن حقق فيها درجة النجاح، شريطة ألا يتجاوز عدد مواد الرسوب الحد المسموح به لدخول الدور الثاني، وهو مادتان على الأكثر.

 

ولا يحق للطالب الراسب في 3 مواد أو أكثر دخول امتحانات الدور الثاني، إذ يعتبر راسبًا للعام الدراسي ويعيد الدراسة والامتحان وفق القواعد المعمول بها، بينما يمثل الدور الثاني فرصة للطالب الذي أخفق في مادة أو مادتين فقط.

 

وتأتي الامتحانات بعد أسابيع من إعلان نتيجة الدور الأول، التي بلغت نسبة النجاح فيها 75.1% بين طلاب النظام الجديد و72.1% بين طلاب النظام القديم، بحسب البيانات التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم عقب اعتماد النتيجة.

 

ويواجه طلاب الدور الثاني ضغطًا مضاعفًا نتيجة ضيق الفترة الفاصلة بين إعلان النتيجة وبدء الامتحانات، فضلًا عن ارتباط نجاحهم بمراحل تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد، ما يدفعهم إلى محاولة مراجعة المناهج المقررة خلال مدة زمنية قصيرة.

 

ويترقب الناجحون إعلان مواعيد المرحلة الخاصة بهم في تنسيق الجامعات بعد ظهور نتيجة الدور الثاني، حيث يُسمح لهم بتسجيل رغباتهم في ضوء الأماكن المتبقية بالكليات والمعاهد، وفق مجموع كل طالب والحدود الدنيا التي تعلنها الجهات المختصة.

 

 

اختبارات المكفوفين والاستعدادات

 

تشمل امتحانات الدور الثاني كذلك طلاب مدارس المكفوفين، الذين يبدأون اختباراتهم يوم السبت الموافق 22 أغسطس، وتستمر امتحاناتهم حتى الاثنين الموافق 31 أغسطس 2026، وفق الجدول المعتمد بما يتناسب مع طبيعة المواد وطريقة أداء الاختبارات.

 

ومن المنتظر أن تعقد الامتحانات داخل لجان مؤمنة ومحددة من المديريات التعليمية، مع تطبيق الإجراءات المنظمة لتوزيع أوراق الأسئلة وتجميع كراسات الإجابة، ومتابعة اللجان من خلال غرف العمليات المركزية والمحلية لرصد المشكلات والتعامل معها.

 

وزعمت وزارة التربية والتعليم اتخاذ التدابير اللازمة لضمان انتظام الاختبارات ومنع محاولات الغش أو تداول الأسئلة، مع التشديد على منع الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية داخل اللجان، سواء كانت بحوزة الطلاب أو المراقبين والملاحظين.

 

غير أن هذه التأكيدات تتكرر مع كل موسم امتحاني، بينما يظل الطلاب وأولياء الأمور في انتظار ترجمتها عمليًا داخل اللجان، خاصة بعد الشكاوى المتكررة خلال السنوات الماضية من صعوبة بعض الأسئلة واضطراب التنظيم ومحاولات تداول أجزاء من الامتحانات.

 

ويحتاج الطلاب خلال الأيام السابقة للامتحانات إلى التركيز على الأجزاء الأساسية من المنهج، والتدريب على النماذج والأسئلة السابقة، وتنظيم ساعات المراجعة والنوم، بدل الانشغال بالشائعات المتداولة عبر صفحات غير رسمية بشأن تغيير الجداول أو طبيعة الأسئلة.

 

كما يتعين على كل طالب مراجعة مقر لجنته وموعد امتحان مادته بدقة، والاحتفاظ برقم الجلوس والمستندات المطلوبة، والوصول إلى اللجنة مبكرًا، لأن التأخر قد يؤدي إلى حرمانه من دخول الامتحان وفق الإجراءات المنظمة.

 

وتمثل امتحانات الدور الثاني فرصة حاسمة لآلاف الطلاب لإنهاء مرحلة الثانوية العامة، لكنها تضعهم مجددًا أمام منظومة امتحانية شديدة الضغط، تختزل مستقبل الطالب في درجات محدودة، وتجعله يخوض خلال أيام قليلة معركة جديدة لتجنب إعادة العام الدراسي.