أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن مستقبل لبنان ومساره السياسي لا يرتبطان بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مشددًا على أن واشنطن تنظر إلى لبنان باعتباره دولة ذات سيادة تتعامل معها بشكل مباشر عبر مؤسساتها الشرعية وحكومتها المنتخبة، بعيدًا عن أي ترتيبات أو تفاهمات إقليمية أخرى.

 

وجاءت تصريحات روبيو خلال زيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أوضح أن الإدارة الأمريكية تفصل بين المحادثات الإسرائيلية اللبنانية التي تُجرى بوساطة أمريكية وبين المفاوضات التي تخوضها واشنطن مع طهران بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية. وأكد أن لكل مسار تفاوضي أجندته الخاصة وأهدافه المستقلة، نافيًا وجود أي ارتباط مباشر بين مستقبل لبنان ونتائج الحوار الأمريكي الإيراني.

 

وقال وزير الخارجية الأمريكي إن لبنان يمتلك حكومة ذات سيادة ومؤسسات رسمية تمثل الشعب اللبناني، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستواصل التعامل والتنسيق مع السلطات اللبنانية مباشرة فيما يتعلق بالقضايا السياسية والأمنية والاقتصادية التي تخص البلاد. وأشار إلى أن مستقبل لبنان يجب أن يُحدد من قبل اللبنانيين أنفسهم عبر مؤسساتهم الدستورية، وليس من خلال تفاهمات خارجية أو ترتيبات إقليمية.

 

وفي الوقت نفسه، لفت روبيو إلى أن هناك جانبًا يتعلق بإيران ولبنان سيتم طرحه خلال المحادثات الأمريكية الإيرانية، ويتمثل في الدعم الذي تقدمه طهران لحزب الله اللبناني. وأوضح أن واشنطن تعتبر هذا الملف جزءًا من القضايا الإقليمية التي تثير القلق، مؤكدًا أن النفوذ الإيراني في لبنان سيبقى موضوعًا مطروحًا للنقاش ضمن أي حوار أمريكي إيراني بشأن أمن واستقرار المنطقة.