أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، الذي كان مقررًا فتحه بموجب نص الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة السبت، وذلك ردًا على استمرار القصف الإسرائيلي لجنوب لبنان. 

 

وقالت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية إن المضيق قد تم إغلاقه، وعزت ذلك إلى الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان و"سوء نية" الولايات المتحدة و"انتهاكها الواضح لالتزاماتها" بعدم تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة لإنهاء الحرب.

 

وأضاف البيان: "نظرًا لغدر أمريكا الواضح ونكثها بعهدها بعدم تنفيذ البند الأول من مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، وردًا على الانتهاك المتواصل والمستمر لوقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني في جنوب لبنان، وما يرافقه من قتل وحشي وتشريد مئات الآلاف من أبناء هذا الشعب المظلوم، وكذلك نظرًا لعدم انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني من أراضي جنوب لبنان، يعلن المقر المركزي إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن".

 

وحذر البيان الذي بثه التلفزيون الرسمي من أن "هذه هي الخطوة الأولى في الرد على نقض العهد من قبل العدو، وفي حال استمرار العدوان، سيتم التخطيط والإجراء للخطوات التالية لإلزام العدو بتنفيذ التزاماته".

 

فريق التفاوض الإيراني يتوجه إلى سويسرا

 

وبعد دقائق، ذكرت هيئة الإذاعة الحكومية أن فريق التفاوض الإيراني سيتوجه إلى سويسرا، بعدما كان من المقرر أن يغادر الجمعة.

 

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أشار إلى أنه قد لا يحدث شيء يذكر حتى تشعر إيران بأن الولايات المتحدة تفي بالتزاماتها تجاه الاتفاق.

 

وأضاف: "لذلك فإن هذه الرحلة تهدف إلى مطالبة الطرف الآخر بالوفاء بالتزاماته"، وأن المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي لن تبدأ إلا بعد الوفاء بالالتزامات الرئيسة، بما في ذلك إنهاء القتال في لبنان.

 

وتابع بقائي: "إذا لم يتم تنفيذ أي جزء من هذه التفاهمات، أو أي جزء من هذه الالتزامات، فإن مذكرة التفاهم ككل ستكون في خطر".

 

وبدأت السفن بالعبور عبر المضيق بعد توقيع الاتفاقية المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من الأسبوع الماضي.

 

التطورات في جنوب لبنان

 

أسفرت الهجمات الإسرائيلية في لبنان عن مقتل 16 شخصًا على الأقل.


وأسفرت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان السبت عن مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا، بينهم طفلان، وذلك بعد ساعات من ورود أنباء عن اتفاق لوقف إطلاق النار. 

 

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن سبعة أشخاص ما زالوا محاصرين تحت الأنقاض بعد أن استهدفت الغارات بلدة النبطية الجنوبية والقرى المجاورة.

 

وسعى الوسطاء جاهدين لوقف القتال بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، بعد تبادل عنيف للأسلحة يوم الجمعة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 47 شخصًا في لبنان وأربعة جنود إسرائيليين.

 

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن حزب الله أطلق أكثر من 50 قذيفة على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال الليل، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى استهداف مقاتلي الحزب هناك. 

 

وأعلن المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويت. أن الجيش قصف عشرات الأهداف التابعة لحزب الله ومسلحيه في جنوب لبنان، بما في ذلك مواقع إطلاق صواريخ ومراكز قيادة تابعة للحزب.

 

والجمعة، قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل ليتر، عبر منصة "إكس" إن إسرائيل "لا تزال ملتزمة التزامًا راسخًا بوقف إطلاق النار الفوري" إذا التزم حزب الله بالاتفاق وتوقف عن الأعمال العدائية.

 

وأعلن حزب الله، السبت، التزامه بوقف إطلاق النار، لكنه اتهم إسرائيل بانتهاكه عدة مرات ليلة الجمعة. وجاء في بيان صادر عن الجناح العسكري للحزب أنه سيلتزم بوقف إطلاق النار، لكنه سيصدّ أيضاً أي هجمات من القوات الإسرائيلية.

 

الصراع قد يُفشل الاتفاق الأمريكي الإيراني


ودخل حزب الله وإسرائيل في حرب بعد أيام فقط من شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير، حيث أطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة على شمال إسرائيل واستولت إسرائيل على مساحات واسعة من جنوب لبنان .

 

وأدى الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي وُقّع هذا الأسبوع، إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كانت إيران قد أغلقته مع اندلاع الحرب، ما أدى إلى قطع إمدادات النفط والغاز الطبيعي عن الاقتصاد العالمي. كما ينص الاتفاق على استئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو قضية محورية في الحرب.

 

ولم توقع إسرائيل ولا حزب الله على الاتفاق، الذي يدعو إلى وقف العمليات العسكرية في لبنان واحترام سيادة البلاد. ومع استمرار القتال، بات الاتفاق مهدداً، وتأجلت المحادثات الأمريكية في سويسرا، التي كان من المقرر أن تبدأ يوم الجمعة، دون تحديد موعد جديد.

 

زتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإبقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان حتى زوال أي تهديد لإسرائيل. ورفض حزب الله وقف هجماته ما لم تلتزم إسرائيل بالانسحاب من لبنان، وهو ما تعتبره إيران شرطًا أساسيًا للاتفاق.

 

ومن المتوقع أن تعقد جولة جديدة من المحادثات المدعومة من الولايات المتحدة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل في واشنطن الأسبوع المقبل.

 

ولم يصدر مكتب نتنياهو أي تعليق فوري على جهود وقف إطلاق النار. ونشر نتنياهو على منصة "إكس" أن الجيش الإسرائيلي، بأوامره، "شنّ ضربات قوية" على 150 هدفًا لحزب الله، ما أسفر عن مقتل العشرات من المسلحين.

 

وقال المتحدث العسكري العميد إيفي دفرين إن القوات الإسرائيلية تعمل في "منطقة دفاعية أمامية" وستواصل القيام بذلك.