صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مهدداً بالعودة إلى الخيار العسكري في حال فشل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني، في وقت أكد فيه أن تفاهمات أولية جرت بالفعل بين الجانبين رغم اعتراضات إسرائيل.

 

وبحسب تصريحات أدلى بها لصحيفة نيويورك تايمز، أوضح ترامب أن الاتفاق الجاري العمل عليه مع الجمهورية الإسلامية في إيران يهدف إلى ضمان ما وصفه بـ”حرية المرور الدائم والمجاني” في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالمياً.

 

وأضاف الرئيس الأمريكي أن بلاده لن تتردد في استئناف العمليات العسكرية ضد طهران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي نهائي يلبّي الشروط الأمريكية، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو منع إيران من امتلاك أو تطوير أي قدرات نووية عسكرية.

 

وأشار ترامب إلى أن الاتفاق الجديد من شأنه أن يفرض قيوداً صارمة على مستوى تخصيب اليورانيوم داخل إيران، بحيث يقتصر على درجات منخفضة لا يمكن استخدامها في أي أغراض عسكرية، موضحاً أن مسألة وقف التخصيب لمدة قد تصل إلى عشرين عاماً ما تزال قيد النقاش، مع احتمال قبول فترة أقصر تصل إلى خمسة عشر عاماً.

 

وفي سياق حديثه، شدد ترامب على أن العمليات العسكرية السابقة والحصار البحري الذي فُرض على إيران بعد إغلاقها لمضيق هرمز، أعادا تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط بما يخدم المصالح الأمريكية، على حد تعبيره.

 

ولم يخفِ الرئيس الأمريكي أن الاتفاق تم رغم اعتراضات شديدة من الجانب الإسرائيلي، مشيراً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بأنه “رجل صعب جداً”، قبل أن يضيف أن إسرائيل يجب أن تكون ممتنة للولايات المتحدة لأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يصب في مصلحتها الأمنية المباشرة.

 

وقال ترامب في تصريحاته إن امتلاك إيران لسلاح نووي كان سيجعل من غير الممكن بقاء إسرائيل، وفق تعبيره، حتى لفترة قصيرة جداً.

 

من جانبه، كشف رئيس وزراء باكستان شهباز شريف عن التوصل إلى اتفاق سياسي أوسع بين واشنطن وطهران يشمل إنهاء حالة الحرب على عدة جبهات، من بينها لبنان، مشيراً إلى أن هذا التفاهم جاء بعد وساطة دبلوماسية مكثفة.

 

وفي المقابل، أكد ترامب اكتمال الاتفاق وفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مع إصدار أوامر برفع الحصار البحري المفروض على إيران، في خطوة وُصفت بأنها قد تعيد رسم خريطة التوازنات في المنطقة.

 

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في أواخر فبراير عمليات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، ما دفع طهران إلى الرد عبر هجمات مضادة استهدفت مواقع إسرائيلية وأهدافاً أمريكية في عدد من الدول العربية.