أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تستعد لرفع الحصار البحري المفروض على إيران فور توقيع الاتفاق المرتقب بين الجانبين، مؤكداً أن خيار السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية لم يعد مطروحاً ضمن الحسابات الأمريكية الحالية.

 

وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، حيث كشف عن تقدم كبير في مسار التفاهمات الجارية مع طهران، معرباً عن ثقته في أن الاتفاق سيتم توقيعه قريباً، وأنه سيشكل نقطة تحول مهمة في أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.

 

 

اتفاق يقترب من مراحله النهائية

 

أكد الرئيس الأمريكي أن المفاوضات مع إيران وصلت إلى مراحل متقدمة، مشيراً إلى وجود مذكرة تفاهم مفصلة تم التوصل إليها بين الطرفين، وأن القيادة الإيرانية أبدت رغبة واضحة في المضي نحو التوقيع النهائي.

 

وقال ترامب إن إيران تبدو أكثر حماساً من الولايات المتحدة لإنجاز الاتفاق، مضيفاً أن المؤشرات الحالية تؤكد وجود رغبة مشتركة للوصول إلى تسوية طويلة الأمد تضمن مصالح جميع الأطراف المعنية.

 

وأوضح أن الاتفاق لا يقتصر على معالجة الملفات الأمنية فقط، بل يتضمن ترتيبات أوسع من شأنها تعزيز الاستقرار الإقليمي وتخفيف حدة التوتر التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

 

 

الملف النووي في صدارة التفاهمات

 

وشدد ترامب على أن البند الأهم في الاتفاق يتمثل في منع إيران من امتلاك أو تطوير أي نوع من الأسلحة النووية، مؤكداً أن طهران وافقت على هذا الشرط بشكل واضح وصريح.

 

وأضاف أن الإدارة الأمريكية تلقت مؤشرات إيجابية بشأن قبول القيادة الإيرانية للصيغة المطروحة، موضحاً أن التفاهمات الحالية توفر ضمانات كافية تمنع أي مسار قد يؤدي إلى امتلاك إيران لقدرات نووية عسكرية مستقبلاً.

 

وأكد أن الولايات المتحدة تعتبر هذا الملف أولوية استراتيجية، وأن الاتفاق المرتقب سيغلق الباب أمام أي مخاوف تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، بما ينعكس إيجاباً على الأمن الإقليمي والدولي.

 

 

اتصالات مع نتنياهو

 

وفي سياق متصل، كشف ترامب عن إجرائه اتصالاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار المشاورات المستمرة بشأن التطورات المتعلقة بالمفاوضات مع إيران.

 

وتأتي هذه الاتصالات في ظل المتابعة الإسرائيلية الحثيثة لأي تفاهمات أمريكية إيرانية، نظراً لما يمثله الملف النووي الإيراني من أهمية خاصة بالنسبة للأمن الإسرائيلي.

 

ورغم عدم الكشف عن تفاصيل المحادثة، فإن تصريحات ترامب عكست وجود تنسيق سياسي مستمر بين واشنطن وتل أبيب بشأن مستقبل الاتفاق وتداعياته المحتملة على المنطقة.

 

 

رفع الحصار وفتح مضيق هرمز

 

ومن أبرز ما أعلنه الرئيس الأمريكي تأكيده أن البحرية الأمريكية سترفع الحصار المفروض على إيران بمجرد توقيع الاتفاق.

 

وأشار ترامب إلى أن الاتفاق سيساهم كذلك في ضمان إعادة فتح حركة الملاحة بشكل كامل في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

 

وأوضح أن الولايات المتحدة تعاملت خلال الفترة الماضية مع تحديات أمنية كبيرة في المضيق، وأن استعادة الاستقرار هناك ستنعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وعلى حركة التجارة الدولية.

 

وأضاف أن واشنطن نجحت في تأمين مرور أعداد كبيرة من السفن وحماية تدفقات النفط عبر المنطقة، مؤكداً أن الاتفاق المرتقب سيؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار الملاحي.