"الرأي مش جريمة… كفاية كده"، بهذه الكلمات المؤثرة ناشدت علا ابنة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، سلطات الانقلاب الإفراج عن والدها، مؤكدة أن استمرار احتجازه على الرغم من تقدمه في السن وتدهور حالته الصحية يمثل معاناة إنسانية ممتدة منذ أكثر من ثماني سنوات.

 

وقالت في رسالتها: "أخدتوا من عمره أكتر من 8 سنين خلف القضبان… حرمتوه من أولاده وأحفاده بدون وجه حق". وشددت على أن والدها "مستحق لعفو صحي… والرعاية داخل السجن لا يمكن تكون كافية لسنّه وحالته".

6 سنوات على احتجاز أبو الفتوح

 

ويقبع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، البالغ من العمر 75 عامًا، داخل السجون منذ فبراير 2018، بعد ساعات من عودته من لندن وإدلائه بتصريحات سياسية معارضة، في واحدة من أبرز قضايا احتجاز الشخصيات السياسية في مصر خلال السنوات الأخيرة.

 

ويُعد أبو الفتوح من أبرز الشخصيات العامة في مصر؛ إذ شغل سابقًا منصب الأمين العام لنقابة أطباء مصر، ورئاسة اتحاد الأطباء العرب، كما كان مرشحًا رئاسيًا في انتخابات 2012 ورئيسًا لحزب مصر القوية.

 

وتتزايد المخاوف بشأن الوضع الصحي للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، خاصة مع تقدمه في العمر واحتياجه إلى رعاية صحية متخصصة، وسط مطالبات متكررة بالإفراج الصحي عنه.

 

كما تشير تقارير حقوقية إلى تعرضه لسنوات من العزل والانقطاع عن التواصل الإنساني والأسري بشكل طبيعي، وهو ما فاقم من معاناته الصحية والنفسية.

 

ويواجه أبوالفتوح انتهاكات مستمرة منذ احتجازه قبل أكثر من 8 سنوات، في ظل استمرار الملاحقات والقضايا أثناء وجوده داخل السجن، حرمان من التواصل الأسري الكامل، مخاوف من عدم كفاية الرعاية الطبية، واحتجاز مطول لشخصية سياسية مسنّة تعاني من ظروف صحية خاصة.

 

مطالب بالإفراج الصحي عن أبو الفتوح

 

وطالبت منظمة عدالة لحقوق الإنسان بـ:

 

. الإفراج الفوري عن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أو منحه إفراجًا صحيًا عاجلًا


. توفير رعاية طبية متخصصة ومستقلة تتناسب مع حالته العمرية والصحية


. وقف الممارسات المرتبطة بالعزل والانقطاع عن التواصل الإنساني


. احترام الحقوق الأساسية لكبار السن والمرضى داخل أماكن الاحتجاز

 

وأكدت منظمة عدالة أن استمرار احتجاز شخص يبلغ من العمر 75 عامًا، في ظل ظروف صحية معقدة واحتياجات إنسانية خاصة، يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام المعايير القانونية والإنسانية الخاصة بحقوق كبار السن داخل أماكن الاحتجاز.