قررت نيابة أمن الدولة العليا تمديد حبس كل من طبيب الأسنان محمد أسامة، وطبيب الأسنان مصطفى عرابي، والصيدلي إيهاب سامح، لمدة 15 يومًا إضافية على ذمة التحقيقات في القضية رقم 945 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، ليصل عدد مرات تجديد الحبس إلى سبع مرات متتالية منذ توقيفهم أواخر فبراير الماضي، أي ما يقارب 80 يومًا من الاحتجاز.
ويأتي القرار الجديد في إطار استمرار التحقيقات التي تجريها نيابة أمن الدولة العليا، بينما يقبع الثلاثة داخل سجن العاشر على ذمة القضية.
أسباب غير منطقية للقبض على المتهمين
وتعود وقائع القضية إلى أواخر فبراير 2026، حين ألقت قوات الأمن القبض على الأطباء الثلاثة، على خلفية نشاطهم المرتبط بالعمل النقابي، واعتراضهم على قرار صادر عن وزارة الصحة يقضي بتقليص نسبة تكليف خريجي دفعات 2023 من كليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي إلى نحو 40% فقط من إجمالي الخريجين.
وبحسب المعلومات المتداولة في التحقيقات، فإن المقبوض عليهم شاركوا في حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي عبّروا خلالها عن رفضهم للقرار، إلى جانب مشاركتهم في تحركات نقابية ومطالبات جماعية تدعو إلى تكليف جميع الخريجين، فضلاً عن اتخاذ خطوات قانونية للطعن على القرار أمام الجهات القضائية المختصة.
وتضم القضية اتهامات تشمل “الانضمام إلى جماعة إرهابية” و“نشر أخبار كاذبة”، وهي الاتهامات التي تنفيها جهات حقوقية مرتبطة بالدفاع عن المتهمين، والتي ترى أن الملف يرتبط في جوهره بنشاط نقابي سلمي ومطالب مهنية.
موقف حقوقي وانتقادات
من جانبها، اعتبرت منظمة مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن استمرار الحبس الاحتياطي للمتهمين الثلاثة يمثل—بحسب وصفها—انتهاكًا للحقوق الدستورية المرتبطة بحرية التعبير والعمل النقابي، مؤكدة أن القضية تثير تساؤلات حول استخدام الحبس الاحتياطي في ملفات ذات طابع مهني ونقابي.
ودعت المنظمة إلى الإفراج الفوري عن المحتجزين، ووقف ما وصفته باستخدام الحبس الاحتياطي كأداة للتقييد في قضايا تتعلق بالتعبير السلمي والمطالب المهنية.
كما طالبت منظمة منظمة عدالة لحقوق الإنسان بالإفراج عن المتهمين، معتبرة أن استمرار احتجازهم على خلفية آرائهم ومطالبهم النقابية يمثل—بحسب بيانها—توسعًا مقلقًا في استخدام الإجراءات الاحترازية في مواجهة التعبير السلمي.

