أقرت شركة دومتي زيادة جديدة على عدد من منتجاتها في السوق المحلية بنسبة بلغت 30%، وفق منشور رسمي أرسلته إلى التجار، في خطوة تعكس استمرار الضغوط التي تواجه قطاع الصناعات الغذائية في مصر، وسط حالة من القلق المتزايد بشأن انعكاس هذه الزيادات على المستهلكين وحركة البيع في الأسواق.

 

وبحسب الزيادة الجديدة، ارتفع سعر سندوتش دومتي إلى 15 جنيهًا بدلًا من 12 جنيهًا، بزيادة مباشرة قدرها 3 جنيهات، وهو ما يضيف عبئًا جديدًا على المستهلكين، خاصة مع تكرار موجات رفع الأسعار في السلع الغذائية الأساسية والجاهزة خلال الفترة الأخيرة.

 

وفي هذا السياق، قال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، إن الشركة أخطرت التجار رسميًا بالأسعار الجديدة أمس الأحد، مؤكدًا أن الشعبة لا تتحدث نيابة عن الشركات المنتجة، ولا تتولى تبرير أي زيادات تطرأ على أسعار السلع في الأسواق.

 

وأوضح المنوفي، في تصريحات صحفية، أن الجهة الوحيدة المسؤولة عن توضيح أسباب أي زيادة سعرية هي الشركة المنتجة نفسها، مشيرًا إلى أن دور الشعبة يقتصر على متابعة التطورات داخل السوق ورصد التغيرات التي تطرأ على الأسعار، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، بهدف توفير معلومات دقيقة وموثوقة للتجار والرأي العام.

 

وأضاف أن مصلحة التاجر لا تتحقق من خلال رفع الأسعار، لأن أي زيادة جديدة غالبًا ما تنعكس بشكل سلبي على حركة المبيعات، وتؤدي إلى تراجع معدلات الشراء، وهو ما يؤثر بدوره على سرعة دوران رأس المال داخل السوق، وقد يتسبب في تآكل أرباح التجار بدلًا من زيادتها.

 

ولفت إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار يضعف القدرة الشرائية للمستهلكين، ويؤدي إلى تباطؤ حركة التداول داخل السوق، خاصة في السلع التي تشهد منافسة كبيرة أو التي يمكن للمواطن الاستغناء عنها أو تقليل استهلاكها في ظل ضغوط المعيشة.

 

وأكد المنوفي أن الشعبة تتابع بشكل مستمر أي تغييرات في أسعار السلع الغذائية، في إطار الالتزام بمبدأ الشفافية، وتقديم صورة واضحة عن أوضاع السوق، بعيدًا عن التبرير أو التهوين من آثار الزيادات على المواطن.

 

وشدد على أن السوق المصرية تحتاج في المرحلة الحالية إلى مزيد من التعاون بين الأجهزة الرقابية والغرف التجارية وشُعب المواد الغذائية، من أجل ضمان استقرار حركة التداول السلعي، ومنع أي محاولات لاحتكار السلع أو فرض زيادات غير مبررة على الأسعار.

 

وأشار إلى أن الأوضاع الراهنة تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، بما في ذلك الحكومة والتجار والمجتمع المدني، لدعم استقرار السوق وحماية المستهلك من الارتفاعات المتتالية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تضغط على قطاعات واسعة من المواطنين.

 

وتأتي زيادة دومتي الجديدة في وقت يشهد فيه السوق المحلي موجة ممتدة من ارتفاع أسعار السلع الغذائية، وهو ما يثير مخاوف من تراجع إضافي في معدلات الاستهلاك، ويضع الشركات والتجار والمستهلكين أمام واقع أكثر صعوبة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على توقف الزيادات في المدى القريب.