دافع السفير خالد عمارة، مساعد وزير الخارجية المصري رئيس بعثة رعاية المصالح المصرية في طهران الأسبق عن حق إيران في استهداف القواعد الأمريكية بمنطقة الخليج، في ظل الضربات التي تستهدف الجمهورية الإسلامية وتقول إنها تأتي انطلاقًا من دول الجوار. 

 

ويعتبر عمارة في مقابلة مع موقع "المنصة"، أن استهداف إيران للقواعد الأمريكية في الخليج يتوافق مع القانون الدولي، لأنه يحق لها الدفاع عن النفس، مشددًا على أن "إيران حتى الآن تستخدم لغة واضحة جدًا على لسان وزير خارجيتها بأنها تقوم بعملية دفاع عن النفس، أيًا كان مصدر التهديد جاي منين".

 

وعقب الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي على إيران، استهدفت طهران القواعد الأمريكية في دول الخليج، وهو ما أثار تنديد الأخيرة، التي لا ترى نفسها طرفًا في هذه الحرب ومع ذلك يتم استهدافها بشكل متتالٍ. 

 

القواعد الأمريكية بدول الخليج

 

وحمّل مدير مكتب رعاية المصالح المصرية الأسبق بإيران دول الخليج بعض المسؤولية لدخولها طرفًا في المواجهة بسبب "وجود قواعد يتم استهداف إيران منها داخل هذه الدول".

 

وبغض النظر عن المواقف الرسمية أو الشعبية، قال عمارة: "لما يطلع صاروخ موجه لطهران أو لمدينة مشهد أو أصفهان من هذه القواعد، ومن هذه الدول التي لا تتحكم بالضرورة فيما يحدث في هذه القواعد العسكرية، إذن نحن نتحدث عن مسألة لها جوانب كثيرة معقدة".

 

وشدد على أن إيران تحت مظلة القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وأنها "هي التي جرى عليها اعتداء مبيّت من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل، مدعوم بشبكة القواعد العسكرية"، بالتالي يحق لها الدفاع عن نفسها. ويلقي باللوم على دول الخليج لقبولها بوجود القواعد الأجنبية على أرضها؛ "يعني أنا دلوقتي ما أحطش نفسي في التهلكة وبعدين أقول أنا هلكت".

 

عداء خليجي مع إيران

 

وتساءل عمارة: "هل كان من الطبيعي ومن الحكمة أن يكون هناك عداء خليجي مع إيران؟ ليه؟ دي دولة جارة ودولة مسلمة في النهاية. وتم محاولة طي صفحة تصدير الثورة التي كانت في بدايات الثورة الإسلامية". 

 

وحول الدعوات بإلغاء وجود القواعد الأمريكية في الخليج باعتبارها كانت سببًا في إلحاق الضرر بهذه الدول، قال عمارة "الجانب الإيراني يطلب منهم هذا صراحة. أنه يدافع عن نفسه ويوجه ضربات لهذه القواعد وضربات لتجمعات الجنود الأمريكيين أو لأجهزة المخابرات الأمريكية أو الإسرائيلية الموجودة في تلك الأماكن، وفي نفس الوقت يدعو دول الخليج إلى مراجعة موقفها من هذه القواعد. ويقول إنها سبب أساسي في عدم استقرار الإقليم".

 

أزمة هرمز وأزمة السويس

 

وشبه عمارة الأزمة الحالية التي أسماها بـ"أزمة هرمز"، في بداياتها وأهدافها بـ"أزمة السويس" عندما أقدمت القوات الإسرائيلية في 29 أكتوبر 1956 على غزو منطقتي شرق قناة السويس وصحراء سيناء ثم قطاع غزة، مانحة القوات البريطانية والفرنسية ذريعة للانضمام إلى الحرب يوم 31 أكتوبر 1956 فيما عُرف بـ "العدوان الثلاثي".

 

وعلى الرغم من تفاخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بما يصفها بالانتصارات غير المتوقعة في إيران، إلا أن الدبلوماسي المصري يتوقع ألا تخرج أمريكا كقوة عظمى من أزمة مضيق هرمز كما دخلتها، مشبهًا مصيرها بمصير بريطانيا التي دخلت "أزمة السويس وكانت بريطانيا دولة عظمى وإمبراطورية لا تغيب عنها الشمس، وخرجت منها إلى الضباب".