شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة تصعيداً عسكرياً جديداً، بعد سلسلة غارات جوية نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي وأسفرت عن استشهاد 12 فلسطينياً بينهم طفلان وثمانية من ضباط وعناصر الشرطة الفلسطينية، في أحداث تعكس استمرار التوتر الأمني في القطاع رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي.

 

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تدهور الوضع الإنساني والأمني في غزة، مع استمرار العمليات العسكرية والغارات الجوية التي تطال مناطق مأهولة بالسكان، وسط مخاوف من انهيار التهدئة الهشة التي دخلت حيز التنفيذ قبل أشهر.

 

استهداف مركبة للشرطة الفلسطينية

 

أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة أن 8 من ضباط وعناصر الشرطة استشهدوا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة تابعة لهم قرب مدخل بلدة الزوايدة وسط القطاع.

 

وأوضح بيان الوزارة أن القصف استهدف المركبة أثناء وجودها في شارع صلاح الدين، وهو أحد الطرق الرئيسية في المنطقة، ما أدى إلى استشهاد جميع من كانوا بداخلها على الفور.

 

ومن بين الضحايا العقيد إياد أبو يوسف، مدير شرطة التدخل وحفظ النظام في المحافظة الوسطى، الذي كان برفقة سبعة من الضباط والعناصر خلال تنقلهم في المنطقة لحظة الاستهداف.

 

وأفادت مصادر طبية في مستشفيات وسط غزة بوصول جثامين الشهداء إلى أقسام الطوارئ بعد وقت قصير من وقوع الغارة، في حين هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع القصف لانتشال الضحايا.

 

 

قصف منزل يوقع ضحايا مدنيين

 

وفي حادثة منفصلة، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية منزلاً سكنياً في منطقة السوارحة وسط قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين، بينهم طفلان.

 

وأشارت مصادر محلية إلى أن القصف تسبب في دمار واسع داخل المنزل المستهدف وألحق أضراراً بالمنازل المجاورة، في حين نقلت سيارات الإسعاف المصابين والضحايا إلى المستشفيات القريبة.

 

ويأتي هذا الهجوم في مناطق لا تخضع لسيطرة مباشرة للقوات الإسرائيلية، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن اتساع نطاق العمليات الجوية واستمرار استهداف مناطق مدنية داخل القطاع.

 

خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار

 

وتؤكد جهات فلسطينية أن الغارات الجوية وإطلاق النار المتكرر من قبل جيش الاحتلال يمثلان خرقاً متواصلاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، وكان يهدف إلى تهدئة الأوضاع ووقف العمليات العسكرية المتبادلة.

 

ووفق بيانات فلسطينية رسمية، فقد أسفرت هذه الخروقات منذ بدء سريان الاتفاق وحتى الآن عن استشهاد نحو 658 فلسطينياً وإصابة ما يقارب 1754 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.