على الرغم من أن الصيام وتقييد السعرات الحرارية قد يعززان عملية التخلص من السموم بشكل صحي، إلا أن الجسم لديه نظام كامل لإزالة الفضلات والسموم.
وأظهرت الأبحاث أن الصيام مرتبط بمجموعة متنوعة من الفوائد الصحية، من بينها فقدان الوزن وانخفاض مستويات السكر في الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والأنسولين والالتهابات.
علاوة على ذلك، أوضحت جيليان كوبالا، أخصائية التغذية المعتمدة بنيويورك، أن الدراسات تشير إلى أن الصيام وتقييد السعرات الحرارية، بشكل عام، لهما آثار مفيدة على عملية الشيخوخة وقد يحسنان من إصلاح الخلايا.
الصيام وإزالة السموم
كما قد يساعد الصيام على تعزيز إنتاج ونشاط بعض الإنزيمات المشاركة في عملية إزالة السموم، فضلاً عن تعزيز صحة الكبد، وهو أحد الأعضاء الرئيسة المشاركة في عملية إزالة السموم.
وعلى الرغم من أن الصيام وتقييد السعرات الحرارية قد يعززان عملية التخلص من السموم بشكل صحي، إلا أن الجسم لديه نظام كامل يشمل أعضاء مثل الكبد والكلى، وكلاهما يعمل باستمرار على إزالة الفضلات والسموم من الجسم.
وفي الأشخاص الأصحاء، كل ما هو مطلوب لتعزيز عملية إزالة السموم الصحية هو دعم الجسم من خلال اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية، والحفاظ على ترطيب الجسم بشكل صحيح، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، وتجنب التدخين وتعاطي المخدرات.
شرب الماء
يساعد الماء على إزالة السموم من الجسم عن طريق مساعدة الكلى والكبد على إخراج الفضلات.
تستخدم الكليتان، على سبيل المثال، الماء للتخلص من السموم مثل الصوديوم واليوريا . ويمكن أن يؤدي الجفاف إلى تراكم الفضلات. ومع مرور الوقت، حتى الجفاف الطفيف قد يزيد من خطر تلف الكلى ويقلل من كفاءة عملية التخلص من الفضلات. كما أن شرب كمية كافية من الماء يساعد على حماية الكليتين على المدى الطويل؛ فقد وجدت مراجعة لـ 18 تجربة عشوائية مضبوطة أن الإكثار من شرب الماء قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بحصى الكلى ، بالإضافة إلى فوائد أخرى.
الألياف
للألياف تأثير كبير على صحتنا. فهي تساعد على تقليل الالتهابات، وتقوية جهاز المناعة، ولها تأثير إيجابي على وظائف الدماغ والمزاج والإدراك.
كما ثبت أنها تقلل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، بما فيهاأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وسرطان القولون ، والالتهابات. ويُعزى هذا التأثير الإيجابي إلى قدرة الألياف على تنظيف الجسم.
بدايةً، تعمل الألياف على زيادة حجم ووزن البراز، مما يجعله أكثر ليونة وأسهل في الإخراج ويقلل من الوقت الذي تبقى فيه المواد الضارة على اتصال بالأمعاء.
وتُشير الأبحاث أيضًا إلى أن الألياف الغذائية تعمل كمغناطيس، حيث ترتبط بالسموم والمواد الأخرى وتساعد على التخلص منها من الجسم. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت عام 2015 أن الألياف ترتبط بالأيونات السامة مثل الرصاص والزرنيخ والنحاس، مما يُساعد على إخراجها.
كما يبدو أن الألياف تُساعد الجسم على التخلص من الأحماض الصفراوية، مما يُخفض الكوليسترول وبالتالي يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتُشير الدراسات أيضًا إلى أن بعض الألياف قد تُعزز بشكل مباشر عملية إزالة السموم من المواد المسرطنة وتُثبط نمو الخلايا السرطانية، على الرغم من أن هذا المجال لا يزال في مراحله البحثية الأولى.

