خلال ساعات الصيام، يستخدم الجسم مخزونه من الكربوهيدرات (المخزنة في الكبد والعضلات) والدهون لتوفير الطاقة بعد استهلاك جميع السعرات الحرارية من الطعام المتناول خلال الليل. 

 

ولا يستطيع الجسم تخزين الماء، لذا تحافظ الكليتان على أكبر قدر ممكن منه، عن طريق تقليل الكمية المفقودة في البول. مع ذلك، لا يمكن للجسم تجنب فقدان بعض الماء عند التبول، وعبر الجلد، وعند التنفس، وعند التعرق في الأجواء الدافئة. 

 

الجفاف أثتاء الصيام 

 

وبحسب الطقس ومدة الصيام، يُعاني معظم الصائمين في رمضان من جفاف خفيف، قد يُسبب الصداع والتعب وصعوبة التركيز. 

 

مع ذلك، تُشير الدراسات إلى أن هذا الجفاف غير ضار بالصحة، شريطة تناول كمية كافية من السوائل بعد الإفطار لتعويض ما فُقد خلال النهار، بحسب مؤسسة التغذية البريطانية.

 

بالنسبة لمن اعتادوا تناول المشروبات المحتوية على الكافيين، كالشاي والقهوة، خلال النهار، قد يؤدي انقطاع الكافيين أثناء الصيام في البداية إلى الصداع والتعب. لكن هذه الأعراض قد تخف تدريجيًا خلال شهر رمضان مع تكيف الجسم مع الامتناع عن الكافيين خلال النهار.

 

 وبعد الإفطار، يستطيع الجسم استعادة ترطيبه واكتساب الطاقة من الطعام والشراب المتناول. ونظرًا لعدم تناول الطعام لفترة طويلة، قد يكون من المفيد تناول الطعام ببطء عند الإفطار، والبدء بكمية وفيرة من السوائل والأطعمة قليلة الدسم والغنية بالسوائل.

 

ويُعدّ شرب كميات وافرة من السوائل، بالإضافة إلى تناول الأطعمة الغنية بها، كالفواكه والخضروات والزبادي والشوربة، أمرًا بالغ الأهمية لتعويض السوائل المفقودة خلال اليوم، وللبدء بيوم الصيام التالي بترطيب جيد. 

 

ابتعد عن الملح 

 

ويُحفّز الملح الشعور بالعطش، لذا يُنصح بتجنّب الإكثار من تناول الأطعمة المالحة. تُوفّر وجبة السحور، السوائل والطاقة اللازمة ليوم الصيام، لذا فإنّ اختيار الأطعمة الصحية يُساعد على تحمّل الصيام بشكل أفضل.

 

وبينما يمكن أن يكون شهر رمضان فرصة جيدة لإجراء تغييرات تُحسّن من توازن نظامك الغذائي، بحيث يمكنك الاستمرار عليه على المدى الطويل. يُنصح بعدم الإفراط في تناول الطعام خلاله، لأن تناول كميات كبيرة من الأطعمة المقلية والدسمة والحلوة قد يؤدي إلى زيادة الوزن خلال هذا الشهر. 

 

وقد تُسبب التغيرات في عادات الأكل ونقص السوائل خلال اليوم الإمساك لدى بعض الأشخاص. عندما يكون بإمكانك تناول الطعام والشراب، فإن تناول كميات وفيرة من الأطعمة الغنية بالألياف ، مثل الحبوب الكاملة، وحبوب الإفطار الغنية بالألياف، والنخالة، والفواكه والخضروات، والفاصوليا، والعدس، والفواكه المجففة، والمكسرات، إلى جانب شرب كميات كافية من السوائل، قد يُساعد في تخفيف الإمساك، بالإضافة إلى ممارسة بعض النشاط البدني الخفيف، مثل المشي بعد الإفطار.

 

ماذا نأكل ونشرب في الإفطار والسحور؟


الإفطار: عند بدء الصيام، يُنصح بتناول كميات وفيرة من السوائل، والأطعمة قليلة الدسم والغنية بالسوائل، والأطعمة التي تحتوي على بعض السكريات الطبيعية للحصول على الطاقة (تجنب تناول الكثير من الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على سكريات مضافة). 

 

بعد الإفطار، تختلف الوجبات باختلاف الثقافات والتقاليد، لكن احرص على أن توفر الأطعمة التي تتناولها توازنًا بين الأطعمة النشوية، بما فيها الحبوب الكاملة كلما أمكن، والفواكه والخضروات، ومنتجات الألبان، والأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم والأسماك والبيض والبقوليات. 

 

السحور: اشرب الكثير من السوائل، واختر الأطعمة الغنية بالسوائل لضمان ترطيب جسمك جيدًا طوال اليوم، وتناول الأطعمة النشوية للحصول على الطاقة، مع الحرص على اختيار الأنواع الغنية بالألياف أو الحبوب الكاملة كلما أمكن، لأنها تساعد على الشعور بالشبع وتُحسّن الهضم، مما يساهم في الوقاية من الإمساك.