ارتبط اسم جيهان زكي، وزيرة الثقافة الجديدة بالتورط في اتهامات تتعلق بقضايا سرقات وفساد وفقًا للقضية رقم (71) لسنة 2024، كلي أكتوبر، مع اتهامات باختلاس تمثال أثري من البرونز لـ أوزوريس من المتحف، وفقًا لتحقيق نشره موقع "زاوية ثالثة".

 

وعملت زكي رئيسة تنفيذية لهيئة المتحف المصري الكبير، قبل أن تقال من منصبها في اليوم التالي للافتتاح التجريبي للمتحف في 17 أكتوبر 2024، عقب اكتشاف مخالفات وتلاعب في الحسابات. ولم تكمل في المنصب سوى أربعة أشهر و20 يومًا فقط.

 

تحقيقات في فساد زكي 

 

ودار حول زكي شبهات في عام 2019، عندما أصدرت وزيرة الثقافة آنذاك، إيناس عبد الدايم، القرار رقم 545 لسنة 2019، الذي تضمن مراجعة وفحص أعمال الجرد السنوي لكافة محتويات الأكاديمية المصرية للفنون في روما، وكذلك مراجعة بعض الأعمال المالية للأكاديمية ومراجعة كافة الإجراءات القضائية المقامة ضد أو من الأكاديمية في إيطاليا، والموقف القانوني الأخير لكل دعوى والإجراءات القانونية المتخذة حيال كل منها حتى تاريخ الفحص.

 

وانتهت اللجنة التي شكلتها الوزيرة وضمت تنفيذيين وقضاة ومحاسبين إلى ثبوت وجود فساد ومخالفات مالية وإدارية تورطت فيها زكي أثناء رئاستها للأكاديمية، وفقًا لتقرير رسمي، وعليه تم التقدم ببلاغ رسمي ضدها إلى هيئة الرقابة الإدارية.

 

وأفادت التقارير بوجود تسويات مالية وعمليات صرف بالجملة في أوجه عديدة دون اعتمادات مالية رسمية أو استمارات للشراء المباشر، ولم يتمكن الملحق المالي من إثبات أوجه الصرف وقانونيتها، وبيان أين ذهبت، بخاصة أنها جميعها تم صرفها بقرار من مديرة الأكاديمية وقتها. 

 

ورفض مراقب حسابات وزارة الثقافة التابعة لوزارة المالية القوائم المالية المرسلة لوجود شبهة فساد واستيلاء على المال العام دون إنفاقه.

 

وتضمنت المخالفات، صرف نحو 2244 يورو خلال خمسة أشهر في المطاعم، إذ استضافت رئيسة الأكاديمية أصدقاء لها خارج الأكاديمية بشكل ودي؛ ما يعد إهدارًا للمال العام. 

 

كذلك تعاقدت مع عمالة غير منتظمة بالمخالفة لجمهورية إيطاليا ومساعدة عناصر على عدم دفع قيمة الضرائب والتأمينات لإيطاليا، مما كلف الأكاديمية مبالغ مضاعفة كقيمة غرامات مقررة قانونيًا.

 

المخالفات المالية والإدارية بالأكاديمية المصرية للفنون

 

وأشار المستشار عصام محمد رفعت – القاضي بمجلس الدولة والمنتدب مستشارًا قانونيًا لوزيرة الثقافة حينها- إلى تقدم اللجنة بالمستندات عن المخالفات المالية والإدارية بالأكاديمية المصرية للفنون بروما.

 

وأضاف أن اللجنة رصدت مخالفات عدة جرت في داخل الأكاديمية، تسببت في تحميل مبالغ مالية على موازنة وزارة الثقافة. وكانت المخالفات المالية منها كثيرة وثابته وبدون موافقات السلطة المختصة في القاهرة وهو وزير الثقافة.

 

وأوضح، أنه بالإضافة إلى ذلك، جاءت قضايا تشغيل العمالة بالمخالفة، لتصبح من أكثر الجرائم المرتكبة، ما فرض تسديد مبالغ مالية ضخمة للمحامين والتعويض للعمال والغرامات للحكومة الإيطالية، لأن النظام الإيطالي يحسب الغرامة بالضعف حال التأخير في السداد.

 

أما المخالفات المالية بحق الوزيرة الجديدة، فقد رصدت اللجنة مخالفات تقدر بنحو ٥ ملايين يورو خلال آخر خمسة أعوام من عملها كرئيسة للأكاديمية.

 

وعقب تعيينها عضوًا بمجلس النواب بموجب قرار رئاسي تم تجميد التحقيقات بخصوص الاتهامات بالفساد والاختلاس وإهدار المال العام بحق النائبة اللي استفادت من الحصانة في تعطيل الإجراءات.

 

https://zawia3.com/corruption-at-the-new-museum/

 

سرقة كتاب 

 

علاوة على الاتهامات بالفساد، اتهمت الكاتبة سهير عبد الحميد، الوزيرة بسرقة كتابها "اغتيال قوت القلوب الدمرداشية" طبعة 2022 ضمن كتاب جيهان زكي "كوكو شانيل وقوت القلوب.. ضفائر التكوين والتخوين" طبعة 2024.

 

وبعد نزاع قضائي بين الكاتبة والوزيرة، توصلت اللجنة المشكلة من محكمة القاهرة الاقتصادية بوقوع اعتداء على حقوق الملكية الفكرية من قبل جيهان زكي بنسبة 50 بالمائة.

 

وقضت المحكمة بسحب كتاب زكي من المكتبات وعدم توزيعه، وتغريمها 100 ألف جنيه على سبيل التعويض للكتابة المعتدى عليها.