لا يزال العالم البارز، الدكتور عصام حشيش (71 عامًا)، أستاذ هندسة الاتصالات بجامعة القاهرة، محتجزًا في السجون منذ اعتقاله في 12 أكتوبر 2013، وسط ظروف احتجاز قاسية تهدد حياته، وهو يطلب منذ سنوات كفنًا على نفقته الخاصة تحسّبًا لوفاته داخل سجونه.
تخرج حشيش في كلية الهندسة – قسم الإلكترونيات والاتصالات بجامعة القاهرة عام 1973، بعد أن كان من أوائل الجمهورية في الثانوية العامة، وحصل على درجة الدكتوراه عام 1985 بعد تأخير قسري بسبب أول اعتقال له، ثم الماجستير عام 1987. كما عمل أستاذًا لمادة الموجات الدقيقة بقسم الإلكترونيات والاتصالات، وأشرف على أكثر من 45 رسالة ماجستير ودكتوراه في مصر وخارجها، ونشر أكثر من 50 بحثًا ومقالة علمية محلية ودولية.
شارك حشيش في تنفيذ مشاريع هندسية وبحثية مهمة، مثل مشروع اكتشاف المعادن والمياه الجوفية باستخدام الجس الكهرومغناطيسي خلال الفترة من 1984 إلى 1988، وأبحاث حول التأثيرات الحيوية لإشعاع الهواتف المحمولة وتصميم هوائيات الأقمار الصناعية.
كما تقلّد مناصب بارزة منها نائب مدير مركز التكنولوجيا العالمية بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ورئيس شعبة الموجات الدقيقة بجمعية IEEE في مصر، وعضو المجلس الأعلى لنقابة المهندسين، وحاز على جائزة الجامعة التشجيعية عام 2004، واختير أستاذًا مثاليًا عام 2005.
إلا أن مسيرته العلمية الطويلة لم تحمه من التعسف؛ فمنذ اعتقاله، تنقل حشيش بين سجن العقرب وسجن بدر 3، حيث يعاني من تدهور حاد في صمامات القلب، وخلل مزمن في وظائف القلب، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم ومضاعفات صحية أخرى مرتبطة بتقدمه في السن، تفاقمت بسبب الإهمال الطبي داخل السجن.
وفي عام 2022، ومع تصاعد المخاطر على حياته، طلب حشيش من إدارة السجن السماح له بشراء كفن تحسبًا لأي طارئ صحي قد يودي بحياته داخل محبسه.
وفي أكتوبر 2024، تعرض لأزمة قلبية حادة، نُقل على إثرها متأخرًا إلى مستشفى الليمان، قبل أن يُعاد إلى السجن دون استكمال العلاج أو متابعة طبية مناسبة، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياته.

