"على طول بيضّرب وبيتعذب، وكل ما نروح نشتكي بيجبروه يمضي على تنازل عن الشكوى، ويرجع أسوأ من الأول في التعذيب والضرب. اشتكينا كذا مرة في نيابة السادات، وفي كل مرة بيتم إجباره على التنازل عن الشكوى وبيهددوه بعقاب شديد".

 

كان هذا نص استغاثة عاجلة تلقتها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان من أسرة النزيل عِمـران ناجي عمران عبد النبي، البالغ من العمر 35 عامًا، والمحبوس بسجن 430 ليمان وادي النطرون، تفيد بتعرضه، وعدد من النزلاء الآخرين، لانتهاكات جسيمة ومستمرة على يد مؤمن عويس، رئيس مباحث السجن، ومعاونيه.

 

ووفقًا لما ورد في الاستغاثة، يقوم عويس ومعاونوه بممارسة أشكال متعددة من التعذيب البدني والمعاملة القاسية والمهينة بحق السجناء، بما فيها الضرب المبرح، والتهديد بتلفيق قضايا جديدة من داخل السجن، فضلًا عن التهديد بترحيلهم إلى سجون نائية كوسيلة للعقاب والضغط النفسي عليهم وعلى ذويهم.


وأفادت الأسرة بأنه عند تقدمها بشكاوى رسمية إلى نيابة السادات بشأن ما يتعرض له النزيل من تعذيب، يقوم مؤمن عويس بإجبار النزيل على التنازل عن تلك الشكاوى، مستغلًا كونه لا يجيد القراءة والكتابة، مع تهديده بتصعيد وتيرة التنكيل والاعتداء حال رفضه التنازل.

 

يذكر أن الشبكة المصرية سبق وأن نشرت عددًا من الاستغاثات المماثلة لنزلاء آخرين بسجن 430، تعرضوا لانتهاكات وتعذيب على يد عويس ومعاونيه، وعلى الرغم من ذلك لا يزال يباشر عمله دون أي رقابة أو تفتيش أو مساءلة من قبل مصلحة السجون.


وحمّلت الشبكة المصرية نيابة السادات ومصلحة السجون المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة وأمن النزيل عمران ناجي عمران عبد النبي، وعن كافة الآثار الجسدية والنفسية السلبية المترتبة على ما يتعرض له من تعذيب وانتهاكات.


وطالبت بفتح تحقيق عاجل ومستقل، ووقف المتورطين عن العمل، وضمان عدم تعرضه أو غيره من النزلاء لأي أعمال انتقامية.