استشهد مواطنان وأصيب عدد آخر من الفلسطينيين، فجر الجمعة، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مخيم المغازي وسط قطاع غزة، في ظل استمرار خروقات وقف إطلاق النار لليوم الـ112 على التوالي، بحسب مصادر محلية.
وأفاد مراسلون باستشهاد وليد حسن درويش وياسر محمد أبو شحادة إثر قصف جوي استهدف تجمعًا للمواطنين داخل المخيم.
وفي وقت لاحق من صباح اليوم، أصيب ستة مواطنين، بينهم امرأة حامل، بعدما قصفت طائرات الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس.
وفي سياق متصل، لاحقت زوارق حربية إسرائيلية مراكب الصيادين قبالة شواطئ مدينة غزة، وأطلقت النار تجاههم، فيما شن الطيران المروحي عدة غارات على مدينة رفح جنوب القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال شرقي خان يونس.
وزعم جيش الاحتلال في بيان أنه رصد خروج ثمانية مسلحين من نفق شرق رفح، مدعيًا اغتيال ثلاثة منهم وملاحقة الآخرين، دون صدور تأكيدات فلسطينية مستقلة بشأن الرواية الإسرائيلية.
وكان ثلاثة مواطنين قد استشهدوا مساء الخميس بنيران الاحتلال، اثنان منهم في خان يونس وثالث في مخيم المغازي، بالتزامن مع عمليات نسف لمبانٍ سكنية وإطلاق نار مكثف في مدينة رفح، خصوصًا قرب محور موراغ شمال المدينة، إضافة إلى استهداف مناطق شرقي خان يونس وشرقي مدينة غزة.
ووفق إحصاءات محلية، أسفرت خروقات وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ عن استشهاد أكثر من 500 فلسطيني وإصابة ما يزيد على 1300 آخرين.
كما تشير تقديرات إلى أن الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر 2023 خلفت عشرات الآلاف من الشهداء ودمارًا واسعًا طال غالبية البنى التحتية المدنية في القطاع.
في المقابل، دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بالتصعيد المتواصل، مطالبة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق وفتح معبر رفح وتمكين الجهات المدنية من العمل داخل القطاع.
كما سلطت تقارير إعلامية الضوء على فجوة بين بنود الاتفاق والواقع الإنساني في غزة، مشيرة إلى تراجع دخول المساعدات والوقود واستمرار الخروقات العسكرية، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإنسانية وأثر على عمل المستشفيات والخدمات الأساسية.
ويأتي ذلك وسط تحذيرات من تدهور إضافي في الأوضاع المعيشية، في ظل استمرار القصف وقيود الحركة ونقص الإمدادات الحيوية، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على إعلان التهدئة.

