برزت إشارات متضاربة في وسائل الإعلام العربية حول موعد افتتاح معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة، بعد عودة آخر الرهائن القتلى في غزة الإثنين.
وفي حين تحدث بعضها عن إمكانية فتح المعبر غدًا، حيث لا زالت الاستعدادات لتشغيل نقاط التفتيش والمراقبة جارية، قال مسؤول بالسلطة الفلسطينية إنه سيتم فتح المعبر للتفتيش الأحد المقبل.
وبحسب موقع "أخبار 24"، فإنه لا تزال هناك علامات استفهام كثيرة حول موعد فتح المعبر، موضحًا أن مناقشة هذا الموضوع لم تُحدد إلا يوم الخميس في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
والمعبر مفتوح لمواطني غزة فقط - ولا تزال إسرائيل تعارض دخول الصحفيين الأجانب، وهي قضية معروضة أمام المحكمة العليا.
https://www.i24news.tv/he/news/news/diplomacy/artc-6bf03b26
يديعوت: لا يُتوقع فتح المعبر في غضون أيام
من جهته، قال موقع "يديعوت أحرونوت"، إنه لا يُتوقع فتح معبر رفح في غضون الأيام المقبلة، على الرغم من الاستعدادات اللوجستية الجارية ووصول وفد الاتحاد الأوروبي، الذي من المتوقع أن يتولى مسؤولية تحديد هوية وتفتيش الداخلين والخارجين من مصر.
وصرح مسؤولون في السلطة الفلسطينية الثلاثاء بأن فتح المعبر فورًا غير ممكن في هذه المرحلة، وأن سكان غزة الراغبين في دخول القطاع أو الخروج منه لم يُبلغوا بإمكانية الوصول إلى المعبر.
بالإضافة إلى ذلك، زعم مصدر في غزة أن إسرائيل لم توافق بعد على القوائم الجزئية للمرضى الذين من المفترض أن يعبروا إلى الجانب المصري لتلقي العلاج تحت إشراف منظمة الصحة العالمية كجزء من المرحلة الأولية للعملية.
مصادر فلسطينية" فتح المعبر جزئيًا الأحد
وبحسب تقديرات فلسطينية، سيُفتح المعبر جزئيًا يوم الأحد للعمليات والتنسيق والتفتيش، دون السماح بالدخول أو الخروج إلى قطاع غزة. ويبدو أنه لن يُسمح بمرور السكان إلا يوم الخميس التالي، وبشكل أساسي نحو 150 مريضًا وجريحًا سيتم نقلهم لتلقي العلاج الطبي في مصر.
ولاحقًا فقط، وفي حال عدم حدوث أي تغيير، سيُسمح بدخول الفلسطينيين القادمين من مصر، وخروج سكان قطاع غزة الراغبين في المغادرة لأغراض الهجرة أو السفر طويل الأمد.
ووفقًا لمصادر فلسطينية، فإن نحو 84 ألفًا من سكان غزة المقيمين حاليًا في مصر يرغبون في العودة إلى القطاع عند فتح المعبر.
إجراءات مغادرة الفلسطينيين من غزة
وأفاد مصدر أمني لموقع "يديعوت أحرنون" بأنه تم الاتفاق على أن أي مغادرة للفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر ستتم بعد تفتيشهم والتحقق من هوياتهم من قبل وفد الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع سكان غزة الذين تمت الموافقة عليهم مسبقًا من قبل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وستكتفي إسرائيل بالإشراف عن بُعد.
وعند العودة من مصر إلى غزة، سيتم إجراء التفتيش على مرحلتين: في المرحلة الأولى - تحديد الهوية والتفتيش من قبل وفد الاتحاد الأوروبي عند معبر رفح نفسه؛ وفي المرحلة الثانية - تفتيش إضافي وتحديد الهوية عند نقطة تفتيش مخصصة تم إنشاؤها في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، بهدف منع التهريب ودخول العناصر التي لم تحصل على موافقة مسبقة.
وأشار المصدر أيضًا إلى أن جميع سكان غزة الذين يدخلون أو يغادرون عبر المعبر سيحتاجون إلى موافقة مسبقة من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وستقدم الجهات المصرية قوائم بأسماء الأشخاص قبل 24 ساعة، وسيتم مراجعة هذه القوائم والموافقة عليها وفقًا لذلك. وفي هذه المرحلة، لم يتم تحديد الحصة اليومية النهائية للدخول والخروج.
مواطن غزاوي: التعب في غزة أسهل بكثير منه في المنفى
وقال أسامة عزاتي، أحد سكان قطاع غزة الذي غادره مع بداية الحرب ويقيم الآن في مصر، لموقع يديعوت أحرونوت، إنه ينتظر فتح معبر رفح ليعود إلى غزة، رغم تدمير منزله. وأضاف: "عندما غادرت، ظننت أن المعاناة في غزة ستكون قاسية، وأنني سأعيش حياة أفضل في الخارج بما أملكه من مال قليل، لكنني كنت مخطئًا. بعد عامين تقريبًا، أدركت أن الاحتلال لا يقتصر على فلسطين وحدها، فالعالم بأسره يستغلك كأجنبي. في غزة، رغم كل شيء، هناك حرية لا توجد في الخارج".
وأضاف: "التعب في غزة أسهل بكثير منه في المنفى. لا أقول للناس ألا يسافروا، فالسفر خيار حر، ولكن من يقع في مشكلة في الخارج فليتذكر كلماتي. خارج غزة لا نعمة ولا راحة بال. في غزة على الأقل يوجد شعور بالانتماء".
في غضون ذلك، حذرت وزارة الصحة في غزة من أن استمرار إغلاق معبر رفح يؤدي إلى تدهور خطير في الحالة الصحية لنحو 20 ألف جريح ومريض ينتظرون الموافقة على مغادرتهم لتلقي العلاج في الخارج.
ويُزعم أن 440 منهم بحاجة إلى إجلاء فوري لإنقاذ حياتهم. وبحسب التقديرات، فإنه منذ إغلاق المعبر في 7 مايو 2024، توفي 1268 مريضًا أثناء انتظارهم الموافقة على المغادرة. ومنذ إغلاق المعبر، لم يتمكن سوى 3100 مريض من مغادرة القطاع.
https://www.ynet.co.il/news/article/hy0pcwl8zl

