يشهد قطاع غزة في هذه الأيام تصعيدًا غير مسبوق من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيث تستمر الجرائم المروعة بحق المدنيين العزل وسط صمت عربي ودولي مخزٍ.
وفي ظل هذه المجازر التي تستهدف الأطفال والنساء والمسنين، أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانًا شديد اللهجة يدعو فيه إلى تحرك عالمي عاجل لوقف ما وصفه بـ"حرب الإبادة" التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
نداء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.. تحرك عالمي مطلوب فورًا
دعا الاتحاد إلى جعل يوم الجمعة الموافق 4 أبريل 2025 (6 شوال 1446هـ) يومًا عالميًا للغضب والتضامن مع غزة، مؤكدًا ضرورة استنفار جميع الجهود الشعبية والرسمية لمواجهة العدوان المستمر، وشدد على أن هذه التحركات يجب أن تتخذ طابعًا مستمرًا وليس مجرد رد فعل مؤقت.
جرائم الاحتلال.. إبادة ممنهجة وتجاهل للمواثيق الدولية
وصف الاتحاد في بيانه ما يجري في غزة بأنه "إبادة جماعية ممنهجة" تتجلى في القصف العشوائي والتجويع والحصار والتهجير القسري، وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس انتهاكات صارخة لكل القوانين والأعراف الدولية، في ظل موقف عالمي متخاذل يكتفي بالتنديد دون أي خطوات عملية لوقف العدوان.
خطوات عملية لمواجهة العدوان الإسرائيلي
حدد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مجموعة من الخطوات الاستراتيجية التي ينبغي اتخاذها لمواجهة العدوان، ومن أبرزها:
-
تحرك رسمي على المستوى الدولي: دعا الاتحاد الحكومات العربية والإسلامية إلى استخدام كل الوسائل المتاحة، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية، والضغط السياسي على القوى الداعمة للاحتلال، وخاصة الولايات المتحدة، لوقف الدعم غير المشروط لإسرائيل.
-
حشد الدعم الشعبي والديني: طالب الاتحاد جميع الأئمة والخطباء في العالم الإسلامي بتخصيص خطب الجمعة القادمة للحديث عن معاناة أهل غزة تحت شعار "نصرة غزة واجب الأمة". كما حثهم على تسليط الضوء على الجرائم الإسرائيلية وفضح تواطؤ المجتمع الدولي.
-
تنظيم مسيرات غضب سلمية: دعا الاتحاد المسلمين في مختلف الدول إلى الخروج في مظاهرات سلمية بعد صلاة الجمعة، تعبيرًا عن تضامنهم مع غزة، ورفضهم للعدوان الإسرائيلي، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالسلمية لتجنب أي مواجهات مع السلطات المحلية.
-
الضغط الإعلامي وتوثيق الجرائم: شدد الاتحاد على أهمية دور الإعلام في كشف حقيقة العدوان الإسرائيلي، داعيًا الصحفيين ومنصات الإعلام المستقلة إلى توثيق الجرائم ونقلها للعالم لكشف زيف الرواية الإسرائيلية.
-
تحرك قانوني لمحاسبة الاحتلال: دعا الاتحاد الهيئات والمنظمات الحقوقية إلى تكثيف جهودها في رفع دعاوى قانونية ضد إسرائيل في المحافل الدولية، خاصة أمام الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية.
-
استمرار الفعاليات والتصعيد التدريجي: أكد الاتحاد أن هذه التحركات لا ينبغي أن تكون مؤقتة أو مقتصرة على يوم واحد، بل يجب أن تستمر بشكل أسبوعي حتى تحقيق الهدف المنشود بوقف العدوان ورفع الحصار الجائر عن غزة.
نداء إلى الضمير الإنساني والمجتمع الدولي
في ختام بيانه، وجه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين نداءً إلى كل أحرار العالم، مطالبًا بتوثيق جرائم الاحتلال والعمل على تقديم المسؤولين عنها للعدالة.
كما شدد على أن السكوت عن هذه الجرائم يمثل تواطؤًا غير مباشر مع الاحتلال، داعيًا جميع القوى الحرة إلى تحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية.