شنت إسرائيل غارات جوية عنيفة على مواقع عسكرية سورية، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى وتدمير بنى تحتية حيوية.
وقد استهدفت الغارات مطار حماة العسكري ومبنى البحوث العلمية في حي مساكن برزة بالعاصمة دمشق، بالإضافة إلى مطار تي فور العسكري في بادية حمص.
تفاصيل القصف وأهدافه
بحسب مصادر عسكرية سورية، نفذت المقاتلات الإسرائيلية أكثر من عشر غارات على مطار حماة العسكري، مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منه وسقوط عدد من المصابين، بينهم مدنيون وعسكريون.
كما استُهدف مطار تي فور العسكري، الذي يُعتقد أنه يحتوي على منشآت استراتيجية هامة، فضلاً عن مبنى البحوث العلمية في دمشق.
وأظهرت صور مسربة اللحظات الأولى من القصف، حيث تصاعدت ألسنة اللهب وسُمع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المناطق المستهدفة.
ووفقًا لمراسلين ميدانيين، فإن الغارات الإسرائيلية تأتي ضمن سلسلة من الهجمات المستمرة التي تُنفَّذ بشكل شبه يومي ضد مواقع سورية.
ردود الفعل السورية والدولية
أدانت وزارة الخارجية السورية هذه الغارات، ووصفتها بأنها "اعتداء سافر وانتهاك خطير للقانون الدولي"، معتبرة أن إسرائيل تستغل الوضع الإقليمي الراهن لتوسيع نفوذها في المنطقة.
وأكدت الوزارة أن "الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة محاولة واضحة لتطبيع العنف مجددًا داخل البلاد، وإطالة أمد الأزمة السورية".
ودعت دمشق المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري للضغط على إسرائيل من أجل وقف هذه الاعتداءات، مشددة على أن مثل هذه الهجمات تعرّض الأمن والاستقرار الإقليمي للخطر.
إسرائيل وسياستها الهجومية في سوريا
منذ سنوات، تنفّذ إسرائيل غارات جوية متكررة على الأراضي السورية، مستهدفة ما تصفه بمواقع عسكرية تابعة لإيران وحزب الله.
وتبرر إسرائيل هذه العمليات بأنها ضرورية لمنع نقل الأسلحة المتطورة إلى حزب الله اللبناني.
وبعد احتلالها معظم مساحة الجولان السوري منذ عام 1967، عززت إسرائيل وجودها العسكري في المناطق الحدودية، مستغلة الاحداث التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية.
ومع انهيار اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، زادت وتيرة الضربات الإسرائيلية، مما ساهم في تصعيد النزاع القائم في المنطقة.