برّأت سلطات الانقلاب مصنع أجبان في مدينة المنوفية شمالي البلاد، اتهم “بالخطأ” بأنه يستخدم موادًا كيميائية خاصة بطلاء الجدران في صناعة منتجاته.


وأعلنت الهيئة القومية لسلامة الغذاء في بيان، الثلاثاء، أن ما تم اكتشافه وضبطه في مصنع للجبن بمركز تلا بمحافظة المنوفية “ماهو إلا جميد بلدي يستخدم بشكل محدد في المناطق الصحراوية لسهولة حفظه وتخزينه على شكل مادة جامدة صلبة”.


وقالت “اكتشفت الهيئة أن المنتج الذي تم ضبطه ليس جبنة كما تردد ولكنه أحد المنتجات الشعبية المعروفة باسم (جميد بلدي) وهو يستخدم بشكل محدد في المناطق الصحراوية لسهولة حفظه وتخزينه على شكل مادة جامدة صلب ولا يعرض بالأسواق أو المنافذ المرخصة المختلفة لبيع الأغذية”.


وأوضحت أن التحاليل المعملية أثبتت من معملين معتمدين تابعين لوزارة التجارة والصناعة أن المنتج الذي تم ضبطه مصدره حليب أغنام وملح ومكوناته شرش لبن أغنام منزوع الدهن ولا يحتوي على أى مادة كيميائية مثل طلاء الجدران أو غيرها.


وتبيّن أيضًا ـوفقا للبيانـ من الفحص المعملي المعتمد من معملين تابعين للهيئة أن البودرة التي تم ضبطها على أنها طلاء جدران هى شرش اللبن المستخلص من حليب بعد فصل المادة الدهنية عنه.


وشددت الهيئة على أن الجميد المضبوط “لم يتم تصديره إلى أي دولة ويستهلك محليًا” بينما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن المنتج “يصدر إلى الأردن وصاحب المصنع لا يحمل الجنسية المصرية”.


وجاء اعتراف الهيئة وتبرئة المصنع بعد نحو أسبوع أو يزيد قليلًا من إعلان مركز ومدينة تلا بمحافظة المنوفية ضبط مصنع ينتج الجبن باستخدام معجون دهانات الجدران ومواد أخرى فاسدة لا تصلح للاستخدام الآدمي وذلك خلال حملة موسعة لرصد المخالفات والتأكد من سلامة المنتجات الغذائية المقدمة للمواطنين.


المضبوطات الخاطئة


وتنوعت المضبوطات التي صادرتها أجهزة الرقابة على الأغذية في مصر، في 20 ديسمبر الجاري، بين أكثر من 40 ألف قطعة جبن تزن نحو 14 طنا إضافة إلى 370 كرتونة جبن بإجمالي 5500 كيلوغرام  قال المسؤولون إنها “غير صالحة للاستهلاك الآدمي” إلى جانب 5 جوالات من المعجون الذي يوضع على الجدران قبل عملية الطلاء.


وفي السياق، اكتنف الغموض مصير صاحب المصنع حيث لم يشر بيان الأجهزة الرقابية إلى أية تفاصيل تخص شخصه أو احتجازه من عدمه في ظل تداول أنباء حول فشل رجال الأمن في القبض عليه خلال هروبه من المصنع.


ويصنع الجميد المشهور بالمطبخ الشامي على شكل كرات جامدة ويُعاد استخدامه بفرك الكرات ووضعها في الماء عند الرغبة في تحويلها لسائل مرة أخرى.


وتتركز محلات بيعه في مصر بالمناطق التي توجد بها أعداد كبيرة من العرب خصوصًا السوريين كمدينة السادس من أكتوبر، غربي القاهرة.