قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري: إن سلطات الاحتلال حققت معه -الأحد- حول الصلاة في باب الرحمة، وخطبه في المساجد، مؤكدًا رفض التوقيع على قرار إبعاده عن الأقصى.


وأشار صبري، في تصريح صحفي، إلى أن التحقيق تركّز حول “باب الرحمة”، وزعموا وجود قرار قضائي "إسرائيلي" بإغلاقه، حيث كان ردّه أن هذا المصلى مفتوح، وهو جزء من المسجد الأقصى المبارك.


وأضاف صبري أن مخابرات الاحتلال حققت معه كذلك حول تنقّله بين المساجد، وقال في معرض رده عليهم: “أنا أخطب في أي مسجد يوجه لي دعوة إليه، وتجوالي في المساجد الأخرى يقع ضمن وظيفتي الدينية”.


واقتحمت مخابرات الاحتلال عند السادسة والنصف صباحًا منزل الشيخ صبري، وسلّمته تبليغًا بالمقابلة في غرفة 4 بمركز تحقيق المسكوبية.


واستمر التحقيق مع الشيخ عكرمة صبري نحو خمس ساعات، تركّز حول وجوده في المسجد الأقصى، حيث زعم الاحتلال أن وجوده يؤدي إلى توتر واضطراب وإخلالٍ بالأمن، وأن خطبه وخطاباته خطابات تحريضية.


وأفرج الاحتلال عن الشيخ صبري بعد قرار صادر عن مخابرات الاحتلال بإبعاده عن المسجد الأقصى أسبوعًا قابلًا للتجديد لعدة شهور.


وتعقيبًا على ذلك، قال صبري: “حاولوا أن أوقع على قرار الإبعاد فرفضت القرار، وهو قرار باطل، وهذا يتعارض مع حرية العبادة ومن حقي أن أصلي في الأقصى، والقرار تقييد لحرية العبادة، وتدخل في شؤوني الدينية ووظيفتي”.


وأكد الشيخ صبري أن قرارات الاحتلال وانتهاكاته هي التي تؤدي للتوتر والإخلال بالأمن، مضيفا: "وجودنا في الأقصى هو عبادة لا توتر فيه، إنما التوتر يكون من تدخل سلطات الاحتلال في شؤوننا الدينية".


وسبق أن منعت سلطات الاحتلال الشيخ صبري من السفر أربعة أشهر، بزعم "نشاطه المعادي وتشكيله خطرًا على أمن كيان الاحتلال".


كما اعتقل عدة مرات، كان آخرها في العاشر من آذار/ مارس الماضي، وتعرض للإبعاد المتكرر عن المسجد الأقصى ومحيطه عدة أشهر.


ويستهدف الاحتلال المقدسيين والمرابطين منهم خصوصًا؛ بالاعتقالات والإبعاد والغرامات، بهدف إبعاد المقدسيين عن المسجد الأقصى، وتركه لقمة سائغة أمام الأطماع الاستيطانية.


وصعّدت قوات الاحتلال في الآونة الأخيرة من استهداف المقدسيين من خلال الاعتقال والإبعاد والاستدعاء بهدف إفراغ المدينة المقدسة عموما والمسجد الأقصى خصوصًا وصولا إلى تهويد مصلى باب الرحمة.