أعلنت مصادر مصرية مختلفة، اليوم الثلاثاء، وفاة المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة سابقاً، عن عمر يناهز 85 عاماً، وبعد صراع طويل مع المرض، والقائد الحقيقي للثورة المضادة.


تولى طنطاوي رئاسة البلاد فعلياً، كقائد عام للقوات المسلحة بعد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، حيث شارك بسياساته الرامية إلى إقحام الجيش في العمل السياسي وضمان سيطرته على السلطات، في إجهاض مطالب وأهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير.


وشهد عهده تقديم حسني مبارك ورموز نظامه للمحاكمات في ظل تصعيد الميدان، ولكن من دون مساءلة سياسية أو محاسبة شفافة وفعّالة عن قتل المتظاهرين، كما شهد عهده إجراء عدد من الاستحقاقات الانتخابية، أسفرت عن تنازل المجلس العسكري بصعوبة عن السلطة التنفيذية لأول رئيس مدني شرعي منتخب للبلاد وهو الرئيس الراحل محمد مرسي.


وأحيل طنطاوي إلى التقاعد بقرار من الرئيس مرسي في 12 أغسطس 2012.


وكانت علاقة طنطاوي برئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي علاقة خاصة، حيث كان هو من اختار السيسي قائداً للمخابرات الحربية وعضواً بالمجلس العسكري في نهاية عهد مبارك، وقد كرّمه السيسي مراراً بعد وصوله إلى الحكم، في إشارات صريحة لعمله طوال السنوات السابقة على انقلاب الثالث من يوليو 2013 على تقويض هدف الثورة الرئيسي وهو تداول السلطة وحرية العمل السياسي.