هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء (14-7)، منشأة حيوانية لتربية الأغنام "بركس" في قرية النبي صموئيل شمال غرب القدس المحتلة، وأخطرت بهدم أخرى.


وأفاد المواطن إبراهيم عبيد بأن قوة من قوات الاحتلال ترافقها جرافة هدمت البركس الذي تتجاوز مساحته 26 مترًا وتركت أغنامه بالعراء.


وأضاف أن قوات الاحتلال وزعت عددًا من إخطارات الهدم في القرية، منها إخطار بهدم بركسين مملوكين للمواطنين، محمد عايد، وزعل أبو داهوك.


وتواجه قرية النبي صموئيل الفلسطينية المقدسيّة حصار الاحتلال الظالم وسياساته التنكيلية، حتى أصبحت سجنا كبيرا لا يُسمح لساكنيها دخول مدينة القدس أو الضفة الغربية إلّا بتصاريح صادرة عن سلطات الاحتلال وجيشه، بعد عزلها عن محيطها ببناء جدار الفصل العنصري.


وتقع قرية النبي صموئيل شمالي غرب القدس المحتلة، بجوار موقع أثري يحمل نفس الاسم، وبنيت على قمة تلة حول المسجد والقبر الذي يُنسب إلى النبي صموئيل.


ويتيح موقع القرية في أعلى التلة، مراقبة واسعة في جميع الاتجاهات، والسيطرة على واحدة من الطرق الرئيسية المؤدية من الساحل إلى القدس، ويعد هذا الموقع على مر التاريخ وحتى يومنا هذا موقعا عسكريًّا استراتيجيًّا.


ونهب الاحتلال أراضي "النبي صموئيل" المقدرة بآلاف الدونمات إضافة لأماكنها التاريخية، فقد حوّل الطابق السفلي من مسجدها "النبي صموئيل" إلى كنيس يهودي لصلاة المستوطنين.


وحتى عام 1967، سكن القرية أكثر من ألف شخص، لكن معظمهم فروا خلال حرب النكسة والتي أطلق عليها حرب "الأيام الستة".


في عام 1971 دمر جيش الاحتلال القرية، وأجلى السكان إلى منطقة قريبة من التلة، إلى الشرق من مركز الموقع، عاد بعضهم إلى القرية رغم تدميرها، ويعيش فيها الآن نحو 250 نسمة.


وتفتقر قرية النبي صموئيل إلى العديد من مقومات الحياة مثل البنى التحتية، والمراكز الطبية، وسيارة الإسعاف، والمحال التجارية التي قد تُساند في احتياجات السكان.


ويمنع الاحتلال السكان من البناء بدون تراخيص، فيما ترفض سلطات الاحتلال منح تراخيص للمواطنين لبناء وتطوير وتوسعة مساكنهم.


وتجري سلطات الاحتلال بين الحين والآخر عمليات هدم للمنشآت التي تُعد "غير قانونية" بالنسبة لسلطات الاحتلال.


ويذكر أن قرية النبي صموئيل تضم صرحًا أثريًّا تستمد اسمها منه منذ أن أشرقت شمس الحضارة، إنه مسجد النبي صموئيل، وتنسب تسمية قرية النبي صموئيل إلى صموئيل"؛ إذ يتوقع أن هذه القرية كانت مسقط رأسه ومقام قبره، وكانت تعرف بالعهد الروماني بقرية "مصفاة"، كما وعُرفت أيضاً "ببرج النواطير".