قالت مصادر مقدسية من داخل المسجد الأقصى؛ إن جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحب من محيط المسجد، وجرى إعادة فتح المصلى القبلي بعد إغلاقه لساعات.

ويسود هدوء حذر في هذه الأثناء، بعد اعتداءات واقتحامات غير مسبوقة للاحتلال للمسجد الأقصى، تزامنا مع وجود المصلين والمعتكفين داخله.

وذكر الصحفي المقدسي محمد سمرين، الموجود داخل قبة الصخرة، أن قوات الاحتلال انسحبت بشكل كامل من المصلى القبلي، بعد إغلاقه لساعات.

ولفت سمرين إلى أن العديد من المصلين تعرضوا للإصابات جراء إلقاء الاحتلال القنابل عليهم، في مكان مغلق.

وانتشرت أعداد كبيرة من المصلين الفلسطينيين في باحات المسجد الأقصى، بعد انسحاب قوات الاحتلال منه، وبدأ المعتكفون بالتهجد داخل المسجد.

وكانت قوات الاحتلال فصلت الكهرباء داخل المصلى القبلي بالمسجد الأقصى، وحاصرت المصلين داخله لساعات.

جاء ذلك بعد اقتحام قوات كبيرة من جيش الاحتلال للمسجد الأقصى، تزامنا مع احتشاد الفلسطينيين للاعتكاف بالأيام العشرة الأخيرة من رمضان، للدفاع عنه في وجه تهديدات المستوطنين.

وأصيب 180 شخصا بالرصاص المطاطي وعشرات بحالات اختناق جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على المصلين داخل المسجد الأقصى، وفي مناطق أخرى وسط مدينة القدس، وفق جمعية "الهلال الأحمر" الفلسطيني.

وتشهد مدينة القدس منذ بداية شهر رمضان الجاري، اعتداءات تقوم بها شرطة الاحتلال والمستوطنون، خاصة في منطقة "باب العامود" وحي "الشيخ جراح".

وفي سياق متصل، دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في بيان، إلى المشاركة في مظاهرات واسعة السبت، نصرة للقدس وأهلها.

وأكد البيان أن العدوان "الدموي الإرهابي" على المسجد الأقصى، ينذر بما هو أخطر في الأيام اللاحقة، داعيا إلى المبادرة لتظاهرات في مختلف البلدات يوم السبت، والسعي لتنظيم وفود إلى القدس، وإلى حي الشيخ جراح، وشد الرحال إلى الأقصى.

وتابع البيان: "عدوان جيش الاحتلال مساء الجمعة على آلاف المصلين في الأقصى، وإصابة العشرات، هو مؤشر خطير لما يخطط له الاحتلال في الأيام المقبلة، للمدينة والأقصى"، لافتة إلى أن "هذا العدوان يتزامن مع تصعيد جيش الاحتلال ومستوطنيه في حي الشيخ جراح وساحة باب العامود".

وشدد على أن هذه الجرائم تستوجب من فلسطينيي الداخل الوقوف إلى جانب المقدسيين، مضيفا أننا "جزء من المعركة، ومن المهم أن نطلق صراخنا السبت، بسلسلة تظاهرات في مختلف البلدات ومفارق الطرق".