كشفت صحيفة مصرية موالية للانقلاب، الاثنين، تفاصيل جديدة تتعلق بالمفاوضات الجارية حاليا بين حكومة الانقلاب وبعثة صندوق النقد الدولي، حول شروط الأخير للاستجابة لطلب الانقلاب، الحصول على 12 مليار دولار قرضا من الصندوق، خلال السنوات الثلاث المقبلة، مؤكدة أن الصندوق طلب تعويما كاملا للجنيه، في حين عرضت حكومة الانقلاب زيادة سعره الرسمي أمام الدولار الأمريكي إلى عشرة جنيهات.

وكانت وزارة مالية الانقلاب قالت، في بيان أصدرته، الأحد، إن الصندوق لم يفرض على مصر شروطا من أجل الموافقة على تمويل برنامجها لإصلاح الاقتصاد.

لكن صحيفة "المصري اليوم"، صدرت الاثنين، بمانشيت يقول: "خطة الإنقاذ: خفض الجنيه وبيع الأصول وتقنين الأراضي".

ونقلت الصحيفة عن "مسؤول بارز بحكومة الانقلاب" قوله: إن بعثة صندوق النقد الدولي  عرضت على الحكومة تعويما كاملا للجنيه مقابل الدولار، خلال المفاوضات الجارية بشأن القرض البالغة قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، وهو المطلب الذي رفضته الحكومة، وعرضت خفض قيمة الجنيه بنسبة 20 بالمئة ليتجاوز سعر الدولار الرسمي الـ10 جنيهات (النسبة تصل بالدولار إلى 11 جنيها وفق مراقبين).

وأضاف المصدر الحكومي التابع للانقلاب ، بحسب الصحيفة، أن الصندوق شدد على ضرورة عدم وجود سعرين للدولار، حتى تكون هناك سهولة في دخول الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وخروج أرباحها بالدولار، مشيرا إلى أن الصندوق يطالب بالتسريع في وتيرة عودة برنامج الخصخصة في عدد من الحالات والبنوك العامة، للعودة إلى سياسات السوق الحرة.

وأشار المسؤول إلى أن حكومة الانقلاب عرضت بعض النماذج التي سيتم طرحها في البورصة ضمن برنامج أعدته وزارة الاستثمار يتضمن طرح "شركات بترول، وبنكين من البنوك صغيرة الحجم"، دون الاقتراب من حصص الدولة في البنوك العامة الكبرى، وطرح حصص لن تزيد في الكيان الواحد على 20 بالمئة لكن الصندوق يطالب برفعها إلى 49 بالمئة.

وأوضح المصدر أن الطروحات ستبدأ في شهر  أغسطس الجاري، بشركات البترول يليها أحد البنوك التي يسهم فيها البنك المركزي بحصة تتجاوز التسعين بالمئة.

ويعارض كثيرون في مصر الاشتراطات السابقة، مؤكدين أنها خطة لضياع البلد وليس لإنقاذ البلد، مشيرين إلى أن تعويم الجنيه، وتخفيض سعر صرفه بنسبة عشرين بالمئة أمام الدولار، يعني  إهدار قيمة الجنيه، وارتفاع الأسعار بالنسبة نفسها، مشددين على أن بيع الأصول هو عودة لسياسة الخصخصة، والسياسات نفسها، التي جلبت الفساد للبلاد.

برنامج الانقلاب لتنفيذ شروط صندوق النقد


وقالت "المصري اليوم" أيضا، إن برنامج الانقلاب الذي تم تسليمه لإدارة الصندوق يتضمن ثلاثة محاور تشمل "رفع الدعم، والخصخصة، والمعاش المبكر"، وبدأت حكومة الانقلاب بالفعل في تنفيذ رفع الدعم بقطاعات الكهرباء، وبطاقات الوقود.

وأشارت المصادر، بحسب الصحيفة، إلى أن حكومة الانقلاب بصدد ترتيب عمليات خصخصة عبر البورصة.

ولفتت إلى أنه في ما يتعلق بالمعاش المبكر فإن حكومة الانقلاب ستحول جزء من قرض الصندوق يتراوح بين 300 و500 مليون دولار إلى منحة لا ترد، يتم توجيهها لتمويل برنامج المعاش المبكر إذا ما تم الاستقرار على تطبيقه بنطاق واسع يشمل الجهاز الحكومي وشركات قطاع الأعمال العام.

العشوائية تضرب الدولار.. وتوقعات بارتفاع أسعاره

إلى ذلك، سيطرت حالة العشوائية والارتباك على السوق السوداء للدولار، وبحسب "المصري اليوم"، فقد "شهدت سوق الصرف الموازية تداول أكثر من سعر لشراء وبيع العملة الأمريكية، فيما لجأت بعض شركات الصرافة إلى الإغلاق الاختياري، لحين وضوح الرؤية، وفق قول مسؤولين بها".

وتوقع رئيس إحدى شركات الصرافة أن يعاود الدولار الارتفاع في خلال اليومين المقبلين، خاصة مع عدم اتخاذ إجراءات تنفيذية، سواء من جانب حكومة الانقلاب أم البنك المركزي، تسهم في استمرار تراجعه.

وتراوح سعر الدولار، الاثنين، بين 11 و12 جنيها للبيع، و12.25 و12.60 للشراء، في السوق السوداء، بينما ظل سعره ثابتا في البنوك عند 8.88 جنيه.