اقتحم آلاف الفنزويليين الحدود الكولومبية للحصول على احتياجاتهم من الغذاء والدواء بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة إثر انهيار أسعار النفط.
 
واكتظت المتاجر الكولومبية بالمواطنين الفنزويليين اللذين اشتروا كميات كبيرة من الأرز والسلع الأساسية التي نقصت في فنزويلا.
 
وأذاعت فضائية "فرانس 24" تقريرًا قالت فيه إن المحافظات المجاورة للحدود الكولومبية فتحت الحدود لمدة 12 ساعة، وذلك للسماح للمواطنين في الحصول على الغذاء والدواء.  

وأعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الثلاثاء، وضع الموانئ البحرية الرئيسية الخمسة في البلاد تحت سلطة الجيش، في محاولة منه لحل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها فنزويلا.
 
وقال مادورو عبر التلفزيون الحكومي، إثر لقائه وزير الدفاع فلاديمير بادرينو "لقد أخذنا اليوم (الثلاثاء) خمسة مرافئ رئيسية في البلاد هي غوانتا ولا غويرا وبويرتو كابيلو وماراكايبو وغواماشي".

وأضاف أنه شكل "سلطة موحدة لكل من هذه المرافئ الخمسة" وعين الجنرال أفرين فيلاسكو لوغو رئيسا للهيئة البوليفارية للمرافئ، وهي الإدارة الحكومية المسؤولة عن إدارة جميع الأنشطة المرفئية في فنزويلا.

ولفت مادورو إلى أنه أمر بانتشار الجيش منذ الاثنين في المرافئ والمطارات والمصانع، مؤكدا أن هذا الانتشار كشف وجود "فوضى وانعدام للنظام"، معتبرا أن هذا الأمر يشجع على "الفساد".

ويحكم فنزويلا نظام عسكري يساري بقيادة الحزب الاشتراكي الموحد منذ العام 2002 وقد ترأسه شخصان هما صاحب انقلاب 1992 الفاشل "هوغو تشافيز" مؤسس الحزب وصديقه ونائبه  نيكولاس مادورو.

وبعد 14 عاما كانت المحصلة في هذا البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 31 مليوناً على الشكل التالي:

- ارتفاع مستوى أسعار المستهلك (التضخم) الى 750%  بنهاية يونيو/ حزيران الماضي.

-  الان انت تحتاج الى دفع ثلاثة صناديق مليئة بـ “البوليفار” وهي عملة فنزويلا لشراء سندويش نقانق.

- هبوط في قيمة العملة الى الحد الذي باتت فيه الحكومة في سباق مع الزمن لطبع مزيد من النقود لمجاراة ارتفاع الأسعار لتسحب معها اقتصاد البلاد الى دوامة كبيرة من التضخم الجامح.

- حاليا لا تملك الحكومة الأموال الكافية لتغطية تكاليف طبع الاموال!

- شركة ديلارو اكبر شركة طباعة نقود في العالم أوقفت طبع العملات الفنزويلية لان البنك المركزي الفنزويلي فشل الشهر الماضي في سداد 81 مليون دولار مستحقات لها.

ومع ان فنزويلا بلد نفطي وتملك أكبر احتياطي نفطي في العالم، الا انها لا توفر الطاقة الكهربائية لشعبها، وأقرت الحكومة مطلع العام الجاري قانونا خفضت بموجبه أيام الدوام في القطاع العام من خمسة أيام الى يومين فقط في الأسبوع لترشيد استخدام الطاقة الكهربائية، في حين يتم توفير الكهرباء للمنازل 4 ساعات يوميا فقط.

حيث أنفقت الحكومة الفنزويلية وعلى مدى 14 عاما مليارات الدولارات على مشاريع إنتاج الكهرباء من المحطات الكهرومائية المقامة على السدود والشلالات، لكن عشرات الأنهار والشلالات جفت خلال السنوات الخمس الماضية ، كما أهملت تطوير محطات الطاقة الحرارية (مع انها بلد نفطي).