اتهمت "نقابة الصحفيين" اليوم الأربعاء، داخلية الانقلاب بالاستعانة بـ"البلطجية" في الاعتداءات المتكررة على أعضائها أثناء تغطية الفعاليات الصحفية.


وطالبت داخلية الانقلاب في بيان لها، بـ"التحقيق" في الأمر، خاصة وأن هذه "الاعتداءات "ليست الأولى من نوعها خلال الفترة الأخيرة".


ولفظ "بلطجية" يطلق في مصر على عناصر خارجة على القانون، تقول جماعات حقوقية إن قوات أمن الانقلاب تستعين بهم في فض التظاهرات، وعمليات الضبط،.


وقالت النقابة، إن "بلطجية يحميهم أمن الانقلاب اعتدوا على الصحفيين والمصورين" أمام إحدى المحاكم في منطقة زينهم بالقاهرة أمس الثلاثاء، أثناء تغطيتهم للإجراءات القضائية بحق 25 متظاهرا ألقي القبض عليهم خلال التظاهرات التي خرجت الجمعة الماضية تحت اسم "جمعة الأرض".


وأضافت في البيان ذاته، أن صحفيين ومصورين أعضاء فيها أفادوا في شكاوى قدموها لها إنهم تعرضوا لمطارادات من "مجموعات بالزي المدني" (بلطجية) أثناء تغطية الإجراءات القضائية بحق المتظاهرين الذين ألقي القبض عليهم في مظاهرات "جمعة الأرض".


ولفتت إلى أن هذه المجموعات طاردت، أيضا، عشرات الأهالي الذين حضروا للتضامن مع المتظاهرين المقبوض عليهم.


وأكدت أن اعتداءات مماثلة تعرض لها الصحفيون خلال مظاهرات "جمعة الأرض" أمام مقرها بالقاهرة طبقا لشكاوى وصلت إليها من صحفيين شاركوا في تغطية هذه المظاهرات.


وأضافت أن "أمن الانقلاب استعان ببلطجية وتركهم يعتدون على الصحفيين خلال خروجهم من النقابة بعد فض مظاهرات جمعة الأرض".


وحذرت النقابة من عودة "الممارسات الأمنية العنيفة للتعامل مع الصحفيين والمتظاهرين باستخدام البلطجية وأفراد يرتدون الزي المدني وهو ما يعيد للأذهان وقائع الاعتداء على الصحفيات يوم الأربعاء الأسود في مايو 2005".


وكانت قوى سياسية نظمت وقفات احتجاجية أمام نقابة الصحفيين ونقابة المحامين في القاهرة بالتوازي مع الاستفتاء على تعديل المادة 76 من دستور عام 1971 (تم إلغاؤه)، والخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، والذي أجراه المخلوع حسني مبارك في 25 مايو 2005، ولاقى معارضة شديدة، آنذاك، حيث تفرض هذه المادة قيودا على من يرغب في الترشح لمنصب الرئاسة.


وشهدت تلك الاحتجاجات، آنذاك، اعتداءات استهدفت النساء على وجه الخصوص في وجود حشود من قوات الأمن التي لم تتدخل لوقفها.


وأكدت النقابة، أنها لن تتوانى في حماية أعضائها، كما أهابت بوزارة الداخلية "للالتزام بدورها الذي ألزمها به القانون، وهو حماية الصحفيين أثناء ممارستهم لواجبهم المهني".


وطالبت داخلية الانقلاب بـ"التحقيق في الاعتداءات"، التي تعرض لها أعضاؤها الثلاثاء، وخلال مظاهرات "جمعة الأرض".


وتأسست "نقابة الصحفيين" المصرية في 31 مارس 1941، بعد محاولات عديدة استمرت لعشرات السنين لإنشائها، وتضم في عضويتها أكثر من 10 آلاف صحفي وصحفية.


ويعمل مئات الآلاف من الصحفيين في البلاد، دون أن يكونوا أعضاء في هذه النقابة؛ بسبب القيود التي تفرضها على قبول العضوية بها.


وشهدت القاهرة وعدة محافظات مصرية الجمعة الماضية، مظاهرات أطلقوا عليها اسم "جمعة الأرض"، لرفض ما أسموه "تنازل" سلطات بلادهم للسعودية عن جزيرتي "تيران" وصنافير" في البحر الأحمر.

وتضمنت هذه المظاهرات دعوات وهتافات برحيل زعيم عصابة الانقلاب الانقلاب عبد الفتاح السيسي، واشتباكات أمنية مع المحتجين في بعض المناطق، بينما تم إلقاء القبض على 25 من المتظاهرين لاتهامهم بـ"التظاهر بدون تصريح، وتعطيل حركة المرور والتجمهر".


وجددت القوى السياسية دعوتها للتظاهر مرة أخرى يوم 25 أبريل الجاري، للاحتجاج على إعلان تبعية الجزيرتين للسعودية.