طالبت رئيسة البرلمان الإيطالي لاورا بولدريني الاثنين بتدخلٍ أوروبي للكشف عن ملابسات مصرع الباحث الإيطالي جوليو ريجيني. ويأتي ذلك بعد توتر بين سلطات الانقلاب وروما بسبب القضية، وعدم اقتناع السلطات الإيطالية بأي من روايات داخلية الانقلاب.

وقالت بولدريني للتلفزيون الرسمي "لقد تم قتل جوليو ريجيني، وحملت جثته علامات تعذيب واضحة، أعتقد أن حقوق المواطنة الأوروبية يجب أن تمارس حتى في هذه الحالة، أي عندما يتم التعامل مع مواطن أوروبي على هذا النحو"، وأكدت أن على أوروبا الدفاع عن ضرورة الكشف عن الحقيقة في مثل هذه القضية.


يأتي ذلك بعد توتر الوضع بين إيطاليا ومصر، وتهديد روما باتخاذ إجراءات أخرى ضد سلطات الانقلاب بسبب عدم تقديم الأدلة المفصلة لمعرفة حقيقة مقتل مواطنها ريجيني فيها.


وكان وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني قد أمر الجمعة باستدعاء السفير الإيطالي في القاهرة ماوريتسيو مساري، لإجراء مشاورات على خلفية القضية، وعقب اجتماعات عقدت الخميس والجمعة في روما بين فريقي التحقيق الإيطالي والمصري.


روايات مرفوضة
ورفض الانقلاب طلب السلطات الإيطالية تسليمها سجلا بمكالمات هاتفية في إطار التحقيق بمقتل ريجيني، وادعى نائب عام الانقلاب مصطفى سليمان أن الجانب المصري رفض الطلب "لأنه يخرق مواد دستور البلاد المتعلقة بالخصوصية ويخالف قانون الاتصالات"، مشيرا إلى أن الجهات المصرية هي من سيحلل هذه الاتصالات على حد قوله.


من جهة أخرى، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد في بيان إن الوزير سامح شكري قال -في اتصال هاتفي مع نظيره الإيطالي- إن إجراء روما الأخير يثير علامات استفهام، خصوصا في ما يتعلق بالتعاون بين فرق التحقيق، وعبر عن الانزعاج من التوجه السياسي الذي بدأ يسلكه التعامل مع هذا الملف.


وترفض السلطات الإيطالية جميع الروايات التي قدمها الانقلاب ومنها تعرض الطالب لحادث سير، وجريمة شنيعة، وتسوية حسابات شخصية.


ووفق السفارة الإيطالية، فإن الشاب الباحث الإيطالي جوليو ريجيني (28 عاما) كان موجودا في القاهرة منذ سبتمبر الماضي لتحضير أطروحة دكتوراه عن الاقتصاد المصري، واختفى مساء 25 يناير الماضي في حي الدقي بالجيزة، حيث كان لديه موعد مع أحد المصريين، قبل أن يعثر عليه مقتولا في الثالث من فبراير الماضي.