رأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن السيسي قد منح السعودية جزيرتي "تيران" و"صنافير" للسعودية كنوع من رد الجميل للسعودية التي دعمته بـ12 مليار دولار منذ قيامه بالانقلاب العسكري على أول رئيس شرعى منتخب "الدكتور محمد مرسى في 2013.

 


قالت الصحيفة إنه حين وصل الملك سلمان إلى القاهرة في زيارة تستغرق خمسة أيام أغدق على حلفائه المصريين وعود المساعدات، وبدلاً من إعطاء شيك على بياض والحصول على "شكرا لك" في المقابل، فإن "سلمان" سيعود هذه المرة بشيء أكثر أهمية، وهو جزيرتان في الزاوية الاستراتيجية في البحر الأحمر.


وأوضحت الصحيفة أن مجلس وزراء الانقلاب ادعى يوم السبت عن نقل سيادة "تيران" و"صنافير" غير المأهولتين الموجودتين في فم خليج العقبة إلى السعودية، وبحسب الصحيفة فإن السعودية نقلت سيطرتها على الجزيرتين إلى عام 1950 خوفا من استيلاء إسرائيل عليهما على حد وصفه.


وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الإعلان أشعل الاحتجاجات من قبل المصريين، الذين اعتبروا الجزيرتين مصريتين على مدار عقود ، وأطلق النقاش حول ما إذا كان السيسي قد قدم تنازلات مهينة إلى حليفه الثري.


وأضافت الصحيفة أن فيضان انتقادات وسائل التواصل الإجتماعي وصف السيسي بـ"عواد" في إشارة إلى أغنية قديمة تصف بيع الأرض بالعمل الشائن، كما انطلقت مظاهرة في ميدان التحرير، وألقي القبض على 5 متظاهرين.


ويقول المحللون السياسيون إنه من المستغرب أن يسلم السيسي الجزر؛ نظرا لحساسية ذلك لدى المصريين.


جاء السيسي إلى الحكم بعد انقلاب عسكري قام بسن مادة في الدستور تمنع بشكل واضح التنازل عن الأراضي المصرية.


ويقول "ناثان براون" تخلي الانقلاب عن تيران للسعوديين، بعد إدراج هذا البند في الدستور لن يتم محوه من أي ذاكرة سياسية".


ورأت الصحيفة أنه بالنسبة للسيسي فإن خسارة الجزيرتين أمر مستحق في مقابل المكاسب السياسية التي سيحصل عليها، فمنذ 2013 ضخت المملكة 12 مليار دولار في خزانة الاقتصاد المصري المتداعي".