بالتزامن مع زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملك السعودية، لمصر لوحظ تراجع موجة مهاجمة السعودية من بعض المدافع المنصوبة، طيلة الوقت، في بعض وسائل الإعلام والصحف الداعمة للانقلاب العسكري.


توقف عن الهجوم وتجاهل للزيارة

 

تجاهلت صحيفة "المقال"، لرئيس تحريرها "، إبراهيم عيسى، الزيارة تماما، فلم تشر إليها، ولو "ببنت شفة، إلا أنها في الوقت نفسه خلت من أي مادة أو مقال يهاجم السعودية والوهابية، وهو سلوك يومي اعتادته الصحيفة، وخالفته مع بدء الزيارة، اليوم الخميس، على غير عادتها.


ولنا أن نذكر أن الصحيفة خرجت، قبل 24 ساعة من الزيارة، أمس الأربعاء بمانشيت يقول: "الإرهاب له دين اسمه الوهابية"، ردا على تصريحات المفتي المصري، التي تساءلت معها الصحيفة: لماذا جاء كلام مفتي مصر عن العلاقات المصرية السعودية متزيدا مغالطا متزلفا؟ وكيف جاء كلام مفتي مصر أقرب إلى كلام الدبلوماسيين ووزراء الخارجية لا إلى كلام الفقهاء، وعلماء الدين؟


وفي هذا الصدد، طرحت "المقال" تساؤلات ذات مغزى، تضع السعودية في ثوب المستفيد الأول من الزيارة، وليس نظام السيسي، زاعمة أن السعودية لم يبق أمامها سوى مصر ووزنها الإقليمي.. فقالت: كيف تحاول الرياض كسب التأييد المصري لمواقفها في سوريا واليمن؟ وما علاقة هذه الزيارة بجولة أوباما في الخليج؟


وأضافت، في موضوع آخر: "بالأرقام.. كيف تبدل حال السعودية بعد تبدل السياسة الخارجية الأمريكية؟ لماذا فقد الاحتياطي النقدي السعودي 11 مليار دولار في سنة واحدة؟ ومن أين أتى عجز 326 مليار ريال في موازنة السعودية لعام 2016؟".


هذا مع رسوم كاريكاتيرية مسيئة للشخصية السعودية، تبرز إحداها سعوديا في صورة المنحني راكعا.

 

التحول الأبرز


أما صحف المصري اليوم واليوم السابع والوطن والبوابة نيوز والتي امتلأت صفحاتها بمقالات السب والنقد الشديد للملك سلمان وللنظام السعودي الجديد، وصل لحد الإساءة الخارجة عن الآداب العامة برسوم كاريكاتورية، تحولت تلك الصحف للمدح في الملك، حتى أن اليوم السابع نشرت تقريرا تحت عنوان "سلمان .. عام من الانجازات" وهي التي كانت تهاجمه منذ وقت قريب.


فيما خصت "البوابة" (ذات التمويل الإماراتي)، الملك سلمان بترحيب خاص، وقال رئيس مجلس إدارتها، عبدالرحيم علي، المعروف بتبعيته الشديدة للأجهزة المخابراتية، إن "هذا الرجل له مكانة خاصة"، يقصد الملك سلمان، مشيرا إلى أن المنطقة العربية، وفي القلب منها المملكة العربية السعودية، أشد ما تحتاج إلى رسم خريطة واضحة للانتقال السلمي، والمنظم للسلطة"، على حد وصفه، بعد أن كانت تكيل صحيفته الهجوم الشديد للملكة وصل لحد اتهام النظام السعودي بدعم ما أسماه "الإرهاب".