ألمح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى ضلوع روسيا وراء الأزمة الراهنة والحرب الدائرة بين كلا من أذربيجان وأرمينيا، مشيرا إلى أنها تكون طرفا مباشرة في النزاعات دائما.


ونفى "أردوغان" الاتهامات الروسية التي وجهت ضد تركيا، والتي ادّعت انحياز الأخيرة لطرف أذربيجان، فيما يخص النزاع الأذري الأرمني حول إقليم قراه باغ، قائلا إنها ادعاءات واتهامات غير مقبولة.


وأكد أردوغان، خلال اجتماع المخاتير الـ 23، أن "روسيا تدعي أن تركيا طرف، في النزاع الأذري الأرمني، إن كان لا بد من البحث عن طرف في النزاع الأذري الأرمني فيجب البحث عن روسيا، ذلك لأن روسيا دائما تحب أن تكون طرفا في النزاعات، كما كانت في جورجيا وأرمينيا وسوريا وأوكرانيا".


وأشار أردوغان إلى أن روسيا تحاول أن تبحث عن مصالحها في النزاعات بنما تركيا تختلف عنها في ذلك، لافتا إلى "أن موقف تركيا يختلف تماما عن الموقف الروسي، روسيا تحاول التدخل في سوريا، وضرب المدنيين بحجة ضرب الإرهاب، ولكن الغاية الأساسية من وجودها في سوريا هي فرض أجندتها وتحقيق مصالحها، أما الأوضاع الإنسانية لا تعنيها على الإطلاق".


وأوضح أردوغان أن تركيا تنظر في النزاعات من منظور إنساني، نهجها في ذلك ما ورثته عن أجدادها، فقال: "نحن موقفنا من النزاعات مختلف، فنحن ننظر في مثل هذه المواقف من منظور إنساني، فكل دمعة كفيلة لتبكينا، وكل ألم كفيل ليوجعنا، فنحن نسير وفق الخطى التي رسمها لنا أجدادنا، نحن قلنا عن اللاجئين الذين أتوا إلينا من سوريا ضيوفا، أما المعارضة أسمتهم بالبلاء والوباء، وهذا هو الفرق بيننا وبينهم".