وافق مجلس وزراء حكومة الانقلاب، الخميس، على إحالة مشروع الموازنة الجديدة إلى زعيم عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بعجز متوقع يتجاوز نحو 309 مليارات جنيه.
وأصدر مجلس وزارء الانقلاب بيانا، أكد فيه أن إجمالي المصروفات في الموازنة الجديدة بلغت نحو 932 مليار جنيه مقارنة بنحو 829 مليار جنيه بزيادة 107 مليارات جنيه تعادل نحو 12.9%.
وقال الخبير الاقتصادي أحمد رفعت، إن "حكومة الانقلاب لم تعلن حتى الآن عن مصادر تمويل العجز العام، وهو ما يشير إلى أنها سوف تواصل الاقتراض من البنوك سواء الخارجية أو الداخلية عبر سندات وأذون الخزانة لتمويل هذا العجز المتزايد".
وأوضح في تصريح صحفية، أن بيان حكومة الانقلاب لم يتطرق إلى الأزمات التي تعاني منها البلاد، خاصة مع استمرار ارتفاع الدين العام الإجمالي ووصول معدلات التضخم إلى مستويات قياسية، إضافة إلى أزمة الدولار التي تسببت في رفع الأسعار بنسب مرعبة.
وأشار أحمد رفعت، إلى أن العجز الذي أعلنت عنه حكومة الانقلاب في إطار الموازنة الجديدة هو عجز متوقع، ولكن العجز الفعلي سوف يتجاوز الأرقام المعلنة بنسب كبيرة، خاصة في ظل استمرار توقف العديد من القطاعات عن العمل واستمرار توقف حركة السياحة، إضافة إلى ارتفاع تكلفة بنود ومخصصات الأجور، وخفض مخصصات الدعم وبرامج الحماية الاجتماعية لمحدودي ومعدومي الدخل.
وأوضح البيان أن الإيرادات المتوقعة تتجاوز نحو 627 مليار جنيه، منها 434 مليار جنيه إيرادات ضريبية منها ضريبة القيمة المضافة وإيرادات غير ضريبية تقدر بنحو 191 مليار جنيه، وأن الإيرادات خلال العام الجاري تصل إلى 520 مليار جنيه.
إلا أن الغريب بحسب مراقبين أن تعلن حكومة الانقلاب عن تلك الأرقام المتوقعة للإيرادات ثم لا يجد المواطن أي مردود لتلك الارقام الضخمة في حياتية اليومية أو تحسن أحواله المعيشية.
وبلغ إجمالي الدين العام المالي خلال العام المالي الجاري إلى 2.9 تريليون جنيه، فيما قفزت فوائد الدين العام لتصل خلال العام المالي المقبل إلى 292 مليار جنيه.
وقد بلغ العجز المتوقع نحو 9.9 في المئة، مقابل 11.5 في المئة، وتم وضع الموازنة بافتراض أن سعر برميل البترول 40 دولارا و9 جنيهات متوسط سعر الدولار.

