قالت الشرطة القبرصية إن المصري سيف الدين مصطفى الذي اختطف طائرة تابعة لمصر للطيران مرتديا حزاما ناسفا زائفا سيمثل أمام المحكمة اليوم الأربعاء.
المعلومة المذكورة ذكرتها صحيفة قبرص ميل التي أشارت إلى أن مصطفى الذي أجبر طاقم الطائرة على الاتجاه إلى قبرص استسلم بعد أكثر من ست ساعات من التفاوض مع السلطات في مطار لارناكا.
واستطردت الصحيفة : “ما زال دافع المختطف البالغ من العمر 59 عاما، والذي كان يعيش في قبرص حتى عام 1994 يتسم بعدم الوضوح، بالرغم من أنه كان جليا أمام السلطات منذ البداية أن الأمر لا علاقة به الإرهاب".
ولم يلحق الأذى أيا من 63 شخصا كانوا على متن الطائرة إيرباص "إيه 320” بينهم 55 راكبا، وطاقم الطائرة خلال الرحلة "”إم إس 181” التي كانت متجهة من الإسكندرية إلى القاهرة.
من جانبه، قال الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس في تصريحات صحفية أثناء اجتماع مع رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتر الثلاثاء : “الأمر لا علاقة له بالإرهاب".
وردا على سؤال حول وجود امرأة كدافع وراء حادث الاختطاف، أجاب قائلا: “دائما فتش عن المرأة"، وهو التعليق الذي أعقبته انتقادات لاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وذكرت السلطات القبرصية أن مطالب الخاطف منذ البداية اتسمت بعدم الترابط واصفة إياه بالمضطرب نفسيا.
ونوهت إلى "لحظات معقدة وخطيرة" عندما ظل مصطفى على متن الطائرة بصحبة راكبين بريطانيين بالإضافة إلى الطاقم.
وتباينت مطالب مصطفى بدءا من تسليم رسالة إلى زوجته السابقة التي تم إحضارها إلى المطار القبرصي، إلى مطالب أخرى بمقابلة مندوبين عن الاتحاد الأوروبي للمطالبة بالإفراج عن السجينات السياسيات، بحسب الصحيفة.
من جانبه، قال وزير الخارجية القبرصي يوانيس كاسوليدس: “مطالب الخاطف لم تكن منطقية أو مترابطة".
وعندما أُخبر مصطفى قبيل استسلامه في الساعة 2.40 بالتوقيت القبرصي، بأن مطالبه لن تُنفذ ، هدد بتفجير الطائرة إذا لم يتم تزويدها بالوقود والسماح له بالسفر إلى إسطنبول.
وتابع الوزير: “عندما بدأ أحد طاقم الطائرة القفز من نافذة كابينة القيادة، أدرك الخاطف أنه لا توجد فرصة لتحقيق مطالبه، وسمح لآخر راكبين بريطانيين بالمغادرة"، لكنه حاول الهرب بمجرد نزوله من الطائرة.
ولم يسفر تفتيش الطائرة عن وجود أي متفجرات، ووجدت السلطات أن حزامه الناسف الزائف يتألف من أغطية هواتف محمولة لمنح انطباع باحتوائه على مواد متفجرة.
وذكرت السلطات المصرية أن مصطفى مفصول من كلية الحقوق، ولديه سجل إجرامي يتضمن حوادث سطو بالإكراه.
وبدأت المفاوضات مع الخاطف بعد وقت وجيز من هبوط الطائرة على مطار لارانكا الذي أغلق لمدة 8 ساعات.
وعلق أحد الركاب قائلا: “هل حدث كل ذلك بسبب امرأة؟"

