قال الدكتور ناصر البنهاوي -الخبير الاقتصادي-: إن هناك 6 أسباب وراء قيام قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بتهجير أهالي رفح.
الأول: إخلاء منطقة حدود غزة تمهيدًا لتنفيذ مخطط صهيوني قديم لتوطين الفلسطينيين فيها، لأن الاحتلال الإسرائيلي يريد أن تكون دولة يهودية خالصة وترفض عودة الفلسطينيين المهجريين.
ولفت في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة" إلى أن دولة الاحتلال نجحت من قبل في تهجير ملايين الفلسطينيين إلى الأردن ولبنان وسوريا، ومع وجود الفراغ الاستراتيجي فى سيناء وانخفاض الكثافة السكانية والتعاون الوثيق بين مصر والاحتلال، وحاجة قائد الانقلاب السيسي لدعم واشنطن وتل أبيب جعل الوقت مناسبًا للبدء في تنفيذ هذا المخطط الشيطاني.
وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد صرح في سبتمبر الماضي أن مسئولًا مصريًّا عرض على السلطة توطين الفلسطينيين في سيناء.
الثاني: هو الرغبة في إزالة بيوت رفح لتسهيل عملية اكتشاف الأنفاق وتدميرها، وزيادة الحصار على أهل غزة لخنقها اقتصاديًّا للتمهيد لنقل أهلها إلى سيناء.
أما السبب الثالث هو معاقبة أهل رفح بسبب دعمهم لأهل غزة عن طريق شبكة الأنفاق التي تمتد بين الجانبيين، والدليل على ذلك أن الجيش أمهلهم 48 ساعة فقط لإخلاء منازلهم، ولم يوفر لهم بديلا، كما أنهم لم يحصلوا على أي تعويض، إضافة إلى عمليات تعذيب مواطنيها، بما يؤكد أن الهدف ليس حماية أهلها كما ادعت حكومة الانقلاب.
وتابع: السبب الرابع: هو أن السيسي يحاول إرضاء أربابه في البيت الأبيض وتل أبيب لتسريع عملية الحصول على دعم عسكري واقتصادي طارئ لإنقاذ الاقتصاد المصري من الانهيار. فقد صرح قائد الانقلاب العسكري السيسي بأنه يحتاج إلى دعم أمني واقتصادي سخي بعد الإعلان عن خطة إخلاء رفح.
السبب الخامس؛ هو توصيل رسالة إلى المجتمع الدولي بأهمية دور الجيش المصري في محاربة الإرهاب، وقطع أية محاولات للمصالحة مع الإخوان، وبالفعل، لقد أصدر رئيس الوزراء محلب قرارًا يحظر تحالف دعم الشرعية.
السبب السادس فيرى البنهاوي أنه محاولة لتبرير سيطرة الجيش على المؤسسات والمرافق العامة، ولفت انتباههم عن عملية قمع الاحتجاجات الطلابية.

