قال المرصد المصري للحقوق و الحريات إن شبه جزيرة سيناء شهدت ما يقرب من 50 هجوما استهدف قوات الجيش والشرطة وخلف أكثر من 198 قتيلا وعشرات المصابين في صفوف الجيش والشرطة نتج عنها زيادة التدخل الأمني والقبضة الأمنية على المدنيين فى شمال سيناء .

وأشار المرصد، فى تقرير أصدره اليوم الأحد عن الأوضاع الأمنية في سيناء منذ عام 2011 حتى الآن، إلى تزايد وتيرة الهجمات خلال العام الماضي منذ أحداث 3 يوليو وحتي الآن، ما أدى لوقوع انتهاكات جمة في صفوف المدنيين دون ضابط أو حاكم أو جهة للتحقيق وخلف أكثر من 500 قتيلا فى سيناء إضافة إلى أكثر من 7000 معتقل فى سجون الجيش والشرطة السرية وتهجير أكثر من 500 أسرة و هدم منازلهم و إخفاء أكثر من 300 مواطن فى شمال سيناء وحدها.

تضمن التقرير عدة محاور تمثلت في إلقاء نظرة علي الوضع في سيناء منذ عام 2011 حتى الآن وما شهدته من أحداث , كما تضمن إلقاء الضوء علي قرار إعلان حالة الطوارئ الصادر عن الانقلاب ومدى مخالفته للقانون والدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان, وأهم ضمانات حقوق المواطنين في شمال سيناء حال تطبيق الطوارئ.

وأشار التقرير إلي أن إعلان الطوارئ يعد مزيدا من الحلول الأمنية ويمثل تعقيدًا للأزمة وليس حلا لها موضحا أن المطلوب ليس الثأر لضحايا العملية الإرهابية مع السماح باستمرار الإرهاب وأسبابه، بل القضاء على الإرهاب وبواعثه.

وأكد أن التدخل الأمنى ساعد على هذا النمو السرطاني للإرهاب في سيناء، و الإهدار غير المحدود للحقوق الآدمية للمواطنين ، والإهانة الفظة للأعراف السائدة في المجتمع البدوي علي مدى عقود من الزمان،حسبما جاء فى التقرير.

وأوضح أن قانون الطوارئ أعطى حرية واسعة للسلطة التنفيذية، في العصف بقانون الإجراءات الجنائية خاصة فى المواد التى تتناول القبض علي المتهمين، إذ يجوز القبض علي المخالفين للأوامر التي تصدر طبقاً لأحكام قانون الطوارئ بالمخالفة لأحكام الدستور والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما يسمح بوجود محاكم استثنائية للنظر في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية وهي محكمة أمن الدولة الجزئية والعليا.

وطالب المرصد بالبحث عن خيارات بديلة للحل الأمني، والعمل على احداث تنمية حقيقية فى شبه جزيرة سيناء، وإشراك أهلها فى الثروات العظيمة التى تزخر بها، والتصالح مع الأهالى والقبائل التى تضررت من الأحداث السابقة، وتعويض الأسر والأهالى عن أية أضرار قد لحقت بهم وإحالة المتسببين في ذلك للمحاكمة العادلة والعاجلة، وإلا فستظل سيناء بؤرة توتر ومصدر إزعاج وقلاقل للأمن القومى المصرى على المدى الطويل