نافذة مصر :

كتب الدكتور خالد أبو شادي متحدثا عن علماء السلطة يقول :

وحينما جاءت الأنباء عن أن التتار على أبواب مصر الشرقية .. كان علماء الدين في هذه الأوقات منقسمين إلى صنفين :

- صنف قرر الصمت ، لأن الأمر فتنة .. فالتتار لم يهزمهم أحد من قبل ، و الدعوة إلى قتالهم هو شيء من قبيل إلقاء النفس في التهلكة ..

- وصنف آخر وجد أن احتلال مصر من التتار أمر محسوم .. فقرر أن يستمر في الوعظ و التنظير ، من أجل بناء جيل ٍ من الشباب يستطيع أن يحرر مصر من التتار بعد احتلالها المحسوم ..
و أطلق على نفسه ( علماء التجديد ) ..

إلا أنه كان هناك عالم ٌواحد دون هؤلاء و هؤلاء ، وجد أن ترك البلاد للتتار خيانة ، و أنه لا يجوز الحديث عن أي شيء في الدين في هذه اللحظة إلا فيما يدفع الناس للجهاد دون خوف ..

فجهادهم فريضة عينية على كل مصري مسلم ..

و قاد هذا العالم وحده تلك الحرب الفكرية و النفسية لينتزع من الناس من ضمائرهم الخذلان ، و من قلوبهم الخوف ، و من عقولهم حب الدنيا ..

و ها هو التاريخ يتجاهل هذه الحثالة من العلماء ، بينما يخلد ذكر ذلك العالم الواحد ..

إنه العز بن عبد السلام .

(عن المواقف المخذلة لدعاة التسطيح أتحدث)