محمد السروجي

انتهت مليونية أبو حامد أو ثورة الغضب الثانية كما اسماها البعض بعدد من النتائج والدلالات منها :

** تعديل جوهري في اسم الفعالية من مليونية إلى ألفية في أكثر تقدير ومن ثورة إلى حالة نفسية لدى البعض

** اتساع مساحة الأهداف لدرجة غير مسبوقة حين أصبحت 14 هدفاً وهي أكبر بكثير من أهداف ثورة 25 يناير بروعتها وعظمتها ، ما كان مبرراً كافياً للفشل

** قبول الشعب بحق المصريين دون استثناء في التظاهر والاعتصام ويبقى الخلاف حول مضمون المطالب وآليات التنفيذ

** وجود الأمن بكثافة كبيرة في الشوارع والميادين حماية للمنشآت والمتظاهرين ، ينقلنا لمرحلة جديدة تتعود فيها قوات الشرطة على هذه الفعاليات الديمقراطية حتى لو كان المقصود منها معارضة رأس الدولة ورئيسها

** فشل المليونية من حيث الشكل والمضمون لا يعتبر نصراً للإخوان لكنه يؤكد مدى الوعي واليقظة والإنصاف الذي يتمتع به شعب مصر العظيم

** فشل الرهان على  حشد وتعبئة الأقباط ، ما يؤشر للوعي الوطني الذي يتمتع به أخوة الوطن وشركاء الثورة في التفرقة بين الخلاف السياسي والتورط في الخلاف الطائفي

** تظاهرة اليوم رسالة أو جرس إنذار للإخوان قبل غيرهم ، أن العمل والإنجاز واستيعاب الجماهير هو السبيل الوحيد للشرعية والشعبية والاصطفاف

** التغطية الإعلامية غير المهنية من بعض القنوات والمواقع الالكترونية المنحازة ضد الإخوان مازالت تؤشر لحاجتنا الملحة في إعلام حر ونظيف يتمتع بحقوق الإعلام المتحرر والحر ويحترم أيضاً حقوق الآخرين

** التضخيم الإعلامي من كل المربعات بما فيها المربع الإخواني كان من الأسباب الرئيسية في فشل تظاهرة اليوم حين تمخض الجبل فولد فأراً

** سلمية تظاهرات أو ألفية أبو حامد يؤكد أننا نستطيع الخلاف والاختلاف دون اشتباك أو خسائر وهو تقدم ملحوظ للممارسة الديمقراطية

خلاصة المسألة ...


انتهى اليوم بسلام ، مارس فيه البعض حقوقهم في التظاهر ، لكن عليهم أن يعلموا أن الرئيس الشرعي موجود بإرادة الشعب شاءوا أم أبوا ، وأن الكيانات والجماعات هي الأخرى يحكم وجودها أو زوالها إرادة المنضمين إليها لا الكارهين لها ، وأن الرهان على البغضاء وتعبئة المشاعر ضد الآخرين رهانٌ فاشل.

___________
كاتب مصري