06/07/2009

قالت مصادر ان عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية سيتدخل في قضية إعتقال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الأمين العام لإتحاد الأطباء العرب من أجل المطالبة بالإفراج عنه فوراً.
وقالت 'القدس العربي' بأن موسى منزعج للغاية من قيام السلطات باعتقال المسؤول البارز في إتحاد الأطباء العرب.
وفي تصريحات خاصة لـ'القدس العربي' اكد نقيب الأطباء د. حمدي السيد انه تلقى مكالمة هاتفية من رئيس الجامعة العربية أعرب فيها عن إنزعاجه من إعتقال أبو الفتوح وأثنى عليه مشدداً على أنه سيتابع ملفه بنفسه.
وأضاف حمدي السيد بأن عمرو موسى اكد له أن اعتقال الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب يهدد مكانة مصر ونفوذها ودورها الريادي في الاتحاد ، مشيرا إلى الدور الهام والكبير الذي يقوم به لصالح مصر داخل اتحاد الأطباء العرب.
وأشار الى أنه كان يقوم بدور قيادي في دعم مجهود الإغاثة للعديد من الشعوب وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.
وأضاف السيد بأن أمين الجامعة العربية لم يكشف عن طبيعة الجهود التي سوف يبذلها في هذا الشأن لكنه أكد على أنه سيقوم بما ينبغي عليه القيام به. وألمح إلى أن أبو الفتوح له مظلة من الحماية الدبلوماسية.
ووعد الأمين العام لجامعة الدول العربية نقيب الأطباء ببذل جهوده والتدخل لدى السلطات المصرية من أجل الإفراج عن أبو الفتوح الذي اعتقل مع عدد من قيادات جماعة 'الإخوان' في قضية التنظيم الدولي المزعوم، لكنه رفض الإدلاء بأقواله مؤكدا أنه يمتلك حصانة دبلوماسية بحكم منصبه.
من جانبه كشف الدكتور حمدي حسن الناطق بلسان جماعة الإخوان في مجلس الشعب بأن إعتقال أبو الفتوح جر على النظام المزيد من العار امام العالم بسبب المصداقية والقيمة الكبيرة التي يتمتع بها بين دول العالم المختلفة.
واضاف بأنه مع قيادات في نقابة الأطباء نجحوا في ان يروجوا للمآسي التي عاشها الشعبان الفلسطيني والبوسني والعديد من الشعوب الأخرى التي تعرضت للإحتلال والبطش.
وتوقع حسن أن يلحق بمصر المزيد من الضرر وقد تفقد في نهاية الأمر نفوذها داخل إتحاد الأطباء العرب الذي يعد مطمعاً للعديد من الدول.
وقد قامت نقابة الأطباء مؤخراً بإرسال مذكرة عاجلة إلى المستشار عبد المجيد محمود النائب العام للمطالبة بالإفراج عن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور جمال عبد السلام رئيس لجنة الإغاثة.
وأكدت النقابة في المذكرة بأن القول بأن إعتقال تلك الرموز هدفه الحيلولة دون هروبها مرده أن كلاً منها رمز له إحترامه على الصعيدين العربي والدولي وبالتالي فإن ذلك المبرر باطل ولايقبله العقل أو المنطق.
وفي ذات السياق قامت نقابة الأطباء بمخاطبة المجلس القومي لحقوق الإنسان من خلال مذكرات توجهت بها إلى الدكتور بطرس غالي رئيس المجلس ونائبه الدكتور كمال أبو المجد، وذلك من أجل حثهما على التدخل باسم المجلس لإنهاء تلك الأزمة وسرعة الإفراج عن أبو الفتوح وجمال عبد السلام، اللذين يواجهان تهماً لا أساس لها من الحقيقة وباتت تمثل سخرية في أوساط قوى المجتمع المختلفة وهي إحياء التنظيم الدولي للجماعة والإنتماء لجماعة محظورة.
من جانبه لم يستبعد محمد مهدي عاكف مرشد الإخوان أن تشهد الجماعة خلال الأيام المقبلة حملة إعتقالات جديدة بين قياداتها، مشدداً في تصريحات خاصة لـ'القدس العربي' بأن الموسم هو موسم إعتقال الإخوان حتى إشعار آخر.
وأضاف بأنه لايستبعد أن يرى جميع قيادات الإخوان في المعتقلات قريباً. وقال ربما تلك الملاحقات الشرسة من النظام ضد الجماعة تؤكد للذين يشنعون على الإخوان في قضية التوريث وأنهم قد يقبلون بمجيء جمال مبارك بدون إرادة شعبية.
ودعا عاكف الإخوان لأن يصبروا ويحتسبوا ما ألم بهم وما سيواجهونه خلال المرحلة المقبلة عند المولى عز وجل، لافتاً النظر إلى أن الظلم المحدق بالإخوان وغيرهم من قوى المعارضة لن يمر هباءً وقال (عين الله لا تنام وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).
من جهة اخرى أصدرت نيابة أمن الدولة العليا امس قرارا بحبس د. أشرف عبد الغفار 15 يوما وترحيله إلى سجن المرج، بعد أن ضمَّته النيابة لقضية الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح.
جاء قرار النيابة بعد التحقيقات التي أجرتها مع الدكتور عبد الغفار اليوم، ووجَّهت له اتهاماتها المعتادة بالانضمام لجماعة محظورة، وجمع تبرعات لصالح غزة، واستخدامها لصالح أنشطة الجماعة.
وكانت أجهزة الأمن في مطار القاهرة الدولي (المطار القديم) قد احتجزت الدكتور أشرف عبد الغفار أمين عام مساعد نقابة الأطباء ومقرر لجنة الإغاثة الإنسانية فجر أمس؛ حيث كان ذاهباً إلى تركيا في مهمة عمل تابعة للجنة الإغاثة.
وأدان حزب الكرامة المصري- تحت التأسيس- حملة الاعتقالات الأخيرة التي شنتها الأجهزة الأمنية على قيادات ورموز جماعة الإخوان المسلمين.

ـــــــــــــــــــــــــــ

المصدر : القدس العربي