27/ 10 / 2008
 
إبراهيم الطيب-الدستور
 
 لم يدع الدكتور أحمد الطيب - رئيس جامعة الأزهر - أي فرصة ليؤكد من خلالها علي المكانة الرفيعة للأمن عنده إلا واقتنصها وبشدة ويبدو ذلك واضحا ليس في أقواله فقط عن أولوية العنصر الأمني في الجامعة وإنما من تصرفاته الدائمة التي تؤكد ذلك ويكفي سيادته فخراًواعتزازاً أنه رئيس الجامعة الوحيد الذي أعطي الضوء الأخضر للأمن بعمل كل ما يتراءي له في الجامعة

 
لدرجة جعلت أحد الضباط يقوم العام الماضي بالدخول إلي أحد مدرجات كلية الطب وإعطاء الأوامر للدكتور بإنهاء محاضرته ثم قام بإغلاق باب المدرج علي أحد الطلاب ووجه إليه سيلاً من التوبيخ والاعتداء بالأقوال والأفعال، لأنه يروج لفكرالإخوان المسلمين في موقف لا يمكن أن يحدث في أي مكان في العالم. الطيب منذ توليه رئاسة الجامعة استطاع وبقوة أن يقطع رجل أي طالب تسول له نفسه التوجه إلي مكتبه للشكوي من شيء وقضي تماما علي أي مساحة للتفاوض مع الطلاب تجاه أي مشكلة تواجههم وجعل العقاب هو منهجه الوحيد في المعاملة لدرجة جعلت الطلاب يخشون التوجه لمكتبه خوفا من أسلوبه الحاد في المعاملة أو تصنيفهم علي أنهم من الإخوان «خاصة أن لديه عدوي منهم» وتحول مكتب رئيس الجامعة إلي منطقة محظور الاقتراب منها بعد أن كان مفتوحا لكل صاحب شكوي في عهد الرئيس الأسبق للجامعة الدكتور «عمر هاشم» رئيس الجامعة رفض مؤخرا مقابلة مجموعة من الطلاب المعتصمين أمام إدارة الجامعة احتجاجا علي منعهم من السكن بالمدينة الجامعية لأسباب أمنية بالرغم من استيفائهم الشروط القانونية للسكن وحصولهم علي تقديرات مرتفعة.