دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الإثنين، إلى وقف مبيعات الأسلحة للسيسي، وتوجيه المساعدات للمؤسسات التي تخدم الشعب بشكل مباشر.
جاء ذلك في بيان للمدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث، معلقا على زيارة زعيم عصابة الانقلاب "عبد الفتاح السيسي" إلى فرنسا، التي بدأت الأحد، وسط انتقادات حقوقية متصاعدة.
وقال روث: "لعب السيسي بمهارة لدعم المصالح الأوروبية، وصوّر نفسه أنه حصن ضد الإرهاب والهجرة، وصديق لإسرائيل، ومشتريا غزيرا للأسلحة".
وأضاف: "قبلت الحكومات الأوروبية تلك الصفقة القذرة، على حساب حقوق وحريات الشعب المصري، وشجع ذلك السيسي على إسكات الأصوات المستقلة القليلة المتبقية في البلاد".
وتعليقا على رفض السيسي "تدخلات الخارج" في شؤونها، تابع روث: "يوحي موقف مصر بجهود جذرية لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء (..) عندما كانت الحكومات لا تزال تعتبر حقوق الإنسان شأنا داخليا".
وشدد على أنه "حان الوقت لاتباع نهج جديد، حيث يجب أن تتوقف مبيعات الأسلحة للسيسي، وتوجيه المساعدات إلى المؤسسات التي تخدم الشعب المصري بشكل مباشر".
وتتقدم فرنسا حاليا على الولايات المتحدة في مبيعات الأسلحة لسلطات الانقلاب، حيث باعت للسيسي ما قيمته 1.4 مليار يورو في العام 2017، حسب صحيفة "لوموند" الفرنسية.
وفي وقت سابق الإثنين، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مؤتمر صحفي مع السيسي، إن "مبيعات الأسلحة لمصر لن تكون مشروطة بتحسين وضع حقوق الإنسان".
فيما قال السيسي، خلال المؤتمر، إن منظمات المجتمع المدني "مهمة جدا"، نافيا أن يكون من "القادة العنيفين الشرسين المستبدين"، على خلفية انتقادات حقوقية دولية واسعة.
ودعا روث، في بيانه إلى "فرض عقوبات على كبار المسؤولين بمصر، الذين "يديرون القمع"، وطالب بـ"زيادة الخطوات الدولية التي تتصدى لاتهامات جسيمة لحقوق الإنسان بمصر".
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السيسي وحكومته بشأن تلك الانتقادات، غير أن الخارجية عادة ما تعتبر "هيومن رايتس ووتش" منظمة "مسيسة"، و"معروفة بأجندتها السياسية وتوجهاتها المنحازة"، حسب وصفها.
وتواجه سلطات الانقلاب انتقادات دولية بشأن تقييد الحريات وتوقيف معارضين وعدم الالتزام بالقانون ومبادئ حقوق الإنسان.

